
اجتماع عسكري مغلق في ألمانيا يجمع إسرائيل ودولا عربية برعاية أميركية
الغد السوداني (وكالات). اجتمع كبار القادة العسكريين في الولايات المتحدة وإسرائيل وثماني دول عربية في ألمانيا الأسبوع الماضي، في لقاء مغلق نظمته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لبحث تطورات الحرب مع إيران والتنسيق الأمني في الشرق الأوسط، وفق مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم «أكسيوس».
وترأس الاجتماع الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، وشارك فيه رؤساء أركان الجيش في إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر والأردن ومصر، في لقاء نادر جمع مسؤولين عسكريين إسرائيليين مع نظرائهم من دول عربية لا تقيم جميعها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
ولم تعلن الدول المشاركة رسمياً عن الاجتماع، كما لم تكشف «سنتكوم» عن تفاصيل مكان انعقاده. وأكدت القيادة المركزية الأميركية استضافتها قادة عسكريين كباراً من ثماني دول خلال مؤتمر مقرر في ألمانيا، وقالت إن المناقشات تناولت فرص تعزيز التعاون الأمني في الشرق الأوسط.
وبحسب «أكسيوس»، أبلغ كوبر المشاركين بأن القوات الأميركية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة رغم الهجمات الإيرانية التي استهدفت قواعد أميركية فيها، كما عرض خطة واشنطن لتوسيع حركة السفن عبر مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إعادة حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي.
من جانبه، قدم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إحاطة بشأن العمليات العسكرية الإسرائيلية على جبهات مختلفة، وفق مسؤول إسرائيلي تحدث إلى «أكسيوس».
تنسيق أمني إقليمي
ويأتي الاجتماع في وقت تتجه فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز آليات التعاون العسكري مع حلفائها في الشرق الأوسط، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي وأمن الملاحة. وكانت «سنتكوم» قد عقدت في يوليو (تموز) الماضي حواراً أمنياً إقليمياً في البحرين شارك فيه مسؤولون عسكريون من 12 دولة، وبحثوا تعزيز التعاون الدفاعي والتنسيق بشأن أمن المنطقة وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتزايد التعاون العسكري بين إسرائيل وعدد من الدول العربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بعد توقيع الإمارات والبحرين اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل في 2020 ضمن «اتفاقيات أبراهام».
ووفق «أكسيوس»، شهدت الحرب مع إيران أشكالاً من التعاون بين إسرائيل والإمارات في مجالات الدفاع الجوي وتبادل المعلومات، فيما تبحث إسرائيل والسعودية، بمساعدة القيادة المركزية الأميركية، إمكانات للتعاون في العمليات السعودية ضد الحوثيين في اليمن، بما في ذلك مجالات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية، وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ويعكس الاجتماع، وفق المعطيات المعلنة عنه، توسع الاتصالات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة بين إسرائيل ودول عربية في إطار ترتيبات أمنية إقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم للتنسيق العسكري على خلفية الحرب مع إيران والتوترات المتصاعدة في الممرات البحرية الحيوية.
