
المجلس القومي للمبيدات يحذّر من تداول مبيدات منهوبة ومعاد تعبئتها في السودان
الخرطوم/ الغد السوداني – حذّر المجلس القومي للمبيدات في السودان من مخاطر صحية وبيئية جراء تداول مبيدات زراعية يُشتبه في أنها نُهبت من مخازن الشركات والإدارات الزراعية، ثم أُعيدت تعبئتها وطرحها في الأسواق خارج القنوات الرسمية.
وقال المجلس، في بيان الاثنين، إنه تابع بقلق ضبط كميات كبيرة من مبيدات يُشتبه في نهبها من مخازن الشركات والمشروعات الزراعية والإدارة العامة لوقاية النباتات، مشيراً إلى أن بعضها جرى تداوله وإعادة تعبئته وبيعه للمزارعين.
وأوضح أن تداول هذه المبيدات يمثل خطراً على المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، فضلاً عن تأثيراته المحتملة على صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء والبيئة والاقتصاد الزراعي.
وأشار المجلس إلى أن استخدام مبيدات مجهولة الهوية أو التركيب قد يؤدي إلى فشل مكافحة الآفات، والتسبب في حالات تسمم للإنسان والحيوان، فضلاً عن تلوث المحاصيل والتربة والمياه وظهور متبقيات غير مأمونة في الغذاء، إلى جانب أضرار بيئية واقتصادية يصعب تداركها.
وتعرضت مخازن الشركات والإدارات الزراعية، إلى جانب مخازن وقاية النباتات ووزارات الإنتاج والموارد الاقتصادية، خصوصاً في الخرطوم والجزيرة، لعمليات نهب واسعة للمبيدات منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023.
وفي ولاية كسلا، تمكنت الأجهزة الأمنية والخلية الأمنية الأسبوع الماضي من ضبط مصنع متكامل يُستخدم في إعادة تعبئة وتدوير المبيدات الزراعية والأسمدة المغشوشة.
وأكد المجلس أن المبيدات الزراعية ليست مجرد سلع تجارية، وإنما مواد ذات تأثيرات بيولوجية وكيميائية، ولا يجوز تداولها أو استخدامها إلا بعد التحقق من مصدرها وهويتها وتركيبها وتركيزها وتسجيلها وفق القوانين واللوائح المنظمة.
وحذر من أن إعادة تعبئة المبيدات خارج المنشآت المرخصة قد تؤدي إلى فقدان معلومات أساسية أو تغييرها، بما في ذلك المادة الفعالة وتركيزها ورقم التشغيلة وتاريخا الإنتاج والانتهاء وشروط التخزين والاستخدام، فضلاً عن احتمالات تعرض المبيد للتلوث أو الخلط أو التدهور.
وأعلن المجلس تشكيل لجان فنية للتفتيش والحصر في الولايات والمناطق التي يُشتبه في وجود هذه المبيدات فيها، إلى جانب حصر الكميات والمواقع ومصادر المبيدات المضبوطة وتوثيق بياناتها وظروف تخزينها وتداولها.
كما قرر التحفظ على المبيدات مجهولة المصدر أو المعاد تعبئتها أو التي يتعذر التحقق من هويتها وسلامتها، إلى حين استكمال الفحص والتقييم، مؤكداً عدم السماح بتداول أو استخدام أي مبيد لا يمكن التحقق من مصدره وهويته ومطابقته للمواصفات والاشتراطات القانونية والفنية.
وقال المجلس إنه ينسق مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة يثبت تورطها في نهب أو تخزين أو إعادة تعبئة أو تداول أو بيع المبيدات بصورة غير مشروعة.
ودعا المزارعين والمنتجين إلى عدم شراء أو استخدام أي مبيد مجهول المصدر أو معاد التعبئة أو غير مصحوب ببيانات واضحة وموثوقة، حتى وإن كان سعره أقل من أسعار المبيدات المتداولة عبر القنوات الرسمية.
