حول انسحاب نقابة الصحفيين من التحالفات السياسية
عمر الدقير يكتب …
١٤ سبتمبر ٢٠٢٦
نحترم قرار نقابة الصحفيين السودانيين المنتخبة مغادرة التحالفات السياسية، باعتباره شأناً يخص تقدير مؤسساتها وعضويتها لما يصون استقلالها ويعزز قدرتها على التعبير عن قاعدتها المهنية بمختلف اتجاهاتها.
كانت النقابة عضواً مراقباً في تحالف “صمود”، ونُثمِّن إسهاماتها خلال فترة مشاركتها .. ونؤكد في الوقت نفسه أن رؤيتنا للعمل في الفضاء المدني لا تقوم على ضرورة انضواء جميع القوى والأجسام المدنية، من أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني ونقابات وأجسام مهنية، في تحالف واحد.
فالأولوية هي تنسيق المواقف والجهود بما يخدم قضايا الوطن، وفي مقدمتها – في هذه اللحظة الحرجة – توحيد الصوت المدني والعمل المشترك من أجل وقف الحرب وإحلال السلام، وإنهاء معاناة شعبنا وتجنيبه مزيداً من ويلات الحرب وتداعياتها.
نُحيِّي تأكيد نقابة الصحفيين – في البيان الصادر بعد اجتماع مجلسها الأخير – تَمسُّكها بوحدة السودان أرضاً وشعباً، ومناهضة استمرار الحرب والسعي إلى إيقافها وتحقيق السلام المستدام، والدفاع عن الحريات العامة وحرية التعبير، والعمل على استعادة مسار الحكم المدني الديمقراطي .. وستظل هذه القضايا مجالاً رحباً للعمل المشترك بين كافة القوى المدنية الداعية للسلام والديمقراطية، بصرف النظر عن الأطر التنظيمية.
نتمنى لنقابة الصحفيين السودانيين التوفيق في أداء رسالتها المهنية والوطنية .. كما نتمنى أن تحافظ عضوية النقابة على وحدتها وإدارة التباينات بروح الفريق الواحد، مستندين إلى ما يجمعهم من أهداف مهنية ووطنية مشتركة.
