
أديداس بين دعم اللاجئين واعتذار بعد حملة أثارت الجدل
الغد السوداني/وكالات – تواجه شركة «أديداس» الألمانية للملابس الرياضية جدلاً متزايداً بعد اعتذارها عن حملة إعلانية محلية في إسرائيل ظهر فيها جندي إسرائيلي سابق مبتور الساق، وذلك بالتزامن مع شراكتها الجديدة لدعم فريق اللاجئين الأولمبي حتى دورة لوس أنجلوس 2028.
وقدمت «أديداس» اعتذاراً عقب موجة انتقادات ودعوات لمقاطعة منتجاتها، بعد ظهور الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي شاليف بيتون ضمن حملة للتعريف بخدمة «الحذاء الواحد»، التي تتيح لمبتوري الأطراف شراء فردة واحدة من أحذية الركض.
وأثارت الحملة انتقادات من ناشطين مؤيدين لفلسطين، على خلفية مشاركة جندي إسرائيلي سابق فيها، في وقت يشهد فيه قطاع غزة ارتفاعاً في أعداد مبتوري الأطراف جراء الحرب، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وقالت «أديداس» إنها تدرك أن الصورة المستخدمة في الإعلان المحلي أثارت مخاوف وردود فعل قوية، مؤكدة أن هدفها لم يكن التسبب في الإساءة، ومقدمة اعتذارها لكل من تأثر بالحملة.
وأوضحت الشركة أن الصورة المثيرة للجدل استخدمت ضمن نشاط نفذه فريقها المحلي في إسرائيل، وأن الملصقات لم تكن جزءاً من حملة عالمية، واقتصر عرضها على متاجر «أديداس» داخل إسرائيل.
وتزامن الجدل مع إعلان «أديداس» عن اتفاقية تمتد ثلاث سنوات مع المؤسسة الأولمبية للاجئين، تتولى بموجبها توفير ملابس التدريب والمنافسات لفريق اللاجئين الأولمبي، بدءاً من أولمبياد الشباب في داكار 2026 وصولاً إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وتشمل الشراكة أيضاً الرياضيين اللاجئين المشاركين ضمن برنامج دعم الرياضيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الرياضة في الاندماج ومنح الرياضيين المتضررين من النزوح فرصة للمنافسة على الساحة الدولية.
وفي تطور مرتبط بالحملة المثيرة للجدل، اختفى الفيديو الترويجي الذي نشره بيتون عبر حسابه على «إنستغرام»، بعد أيام من تصاعد الانتقادات ودعوات المقاطعة.
وتضع التطورات الأخيرة «أديداس» أمام مفارقة لافتة؛ ففي الوقت الذي توسع فيه الشركة شراكاتها لدعم الرياضيين اللاجئين وتعزيز قيم الشمول، تواجه انتقادات بشأن حملة محلية أثارت حساسية سياسية وإنسانية مرتبطة بالحرب في غزة.
