الجنائية الدولية تنظر في سبتمبر تعويض ضحايا جرائم علي كوشيب في دارفور

الغدالسوداني ( وكالات) – تعتزم المحكمة الجنائية الدولية، في 8 سبتمبر (أيلول) المقبل، عقد جلسة علنية للنظر في مسألة جبر أضرار ضحايا الجرائم التي أُدين بارتكابها علي عبد الرحمن، المعروف باسم «علي كوشيب»، في إقليم دارفور، وذلك بعد الحكم عليه بالسجن 20 عاماً.

وقالت المحكمة، في بيان الاثنين، إن الدائرة الابتدائية الأولى ستستمع خلال الجلسة إلى المرافعات المتعلقة بمسائل التعويضات، قبل أن يبدأ القضاة مداولاتهم، موضحة أنه لا يُتوقع صدور أمر بالتعويضات خلال الجلسة نفسها.

وتتيح إجراءات المحكمة للمجني عليهم طلب جبر الأضرار التي لحقت بهم جراء الجرائم التي أُدين بها المسؤول عنها، سواء من خلال تعويضات فردية أو جماعية، وفق ما تراه المحكمة مناسباً لظروف القضية.

وأوضحت المحكمة أن الدائرة ستستمع إلى مرافعات الممثلين القانونيين المشتركين للمجني عليهم، والادعاء، والصندوق الائتماني للمجني عليهم، وقلم المحكمة، والجهات الصديقة للمحكمة، إلى جانب هيئة الدفاع، مع احتمال مشاركة السلطات السودانية في الجلسة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد قضت في 9 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسجن كوشيب 20 عاماً، بعد إدانته في 27 تهمة تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في كتم وبنديسي ومكجر ودليج في دارفور بين أغسطس (آب) 2003 وأبريل (نيسان) 2004، فضلاً عن دوره في تنفيذ هجمات ممنهجة ضد المدنيين في مناطق مختلفة من الإقليم.

وبحسب المحكمة، فإن لها صلاحية إلزام الشخص المدان بدفع تكلفة جبر الأضرار للضحايا عن الجرائم التي أُدين بها، كما يمكن أن تقرر تحمل الصندوق الائتماني للمجني عليهم تلك التكلفة.

وسلّم كوشيب نفسه طوعاً إلى سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى، قبل نقله إلى مقر المحكمة الجنائية الدولية في 9 يونيو (حزيران) 2020. وبدأت الإجراءات القضائية بحقه أمام الدائرة التمهيدية، التي أكدت التهم الموجهة إليه، قبل انتقال القضية إلى مرحلة المحاكمة أمام الدائرة الابتدائية الأولى.

 

وأصدرت الدائرة الابتدائية أمراً بتقديم مرافعات بشأن جبر الأضرار بالتزامن مع حكمها بسجن كوشيب، ما يمهد للنظر في حجم الأضرار التي لحقت بالضحايا وتحديد آليات جبرها.

ولا يقتصر نطاق الأضرار المحتملة على نهب الممتلكات أو التهجير من المنازل والاستيلاء على الأراضي الزراعية، إذ تشمل القضية اتهامات بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يجعل مسألة جبر الضرر أوسع من التعويض عن الخسائر المادية المباشرة.