وفاة الصحافي السوداني أحمد عبد الله حنقة بعد مسيرة إعلامية امتدت نحو نصف قرن

الخرطوم / الغد السوداني – توفي، اليوم، في مستشفى علياء بمدينة أم درمان، الصحافي والإعلامي السوداني أحمد عبد الله حنقة، بعد مسيرة مهنية امتدت لنحو نصف قرن، تنقل خلالها بين العمل الإذاعي والصحافي، وأسهم في توثيق عدد من أبرز القضايا والأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدها السودان.

ونعى الأمين العام السابق لاتحاد الصحافيين، الفاتح السيد، الراحل حنقة، معرباً عن حزنه لرحيله، وقال في رثائه: «وداعاً الزميل حنقة.. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته.

وقال السيد إن حنقة كان «طيب القلب وودوداً وواسع العلاقات الاجتماعية»، مشيراً إلى أنه بدأ مشواره الإعلامي في سن مبكرة مذيعاً في الإذاعة السودانية، قبل أن يغادر إلى دولة الكويت.

وأضاف أن حنقة عاد إلى السودان في مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وأنشأ مكتباً لصحيفة «الأنباء» الكويتية في الخرطوم، حيث عمل معه لسنوات، واصفاً الراحل بأنه كان حسن المعاملة ويتمتع بعلاقات واسعة مع مختلف الأوساط السياسية والإعلامية.

وخلال مسيرته الصحافية، أجرى حنقة حوارات مع عدد كبير من الشخصيات السياسية السودانية من اتجاهات مختلفة، كما تناول في سلسلة من مقالاته قضية هجرة اليهود الفلاشا، ووثق لشخصيات وقضايا سياسية بارزة، من بينها القياديان الجنوبيان أبيل ألير وجوزيف لاقو، إلى جانب إسهاماته في توثيق قضية جنوب السودان خلال تلك الفترة.

وأشار السيد إلى أن حنقة أسهم كذلك في مساعدة سودانيين على الهجرة إلى الكويت خلال ثمانينيات القرن الماضي، معتبراً أن الراحل يمثل جيلاً من الصحافيين الذين أسهموا في توثيق التحولات والأحداث السودانية على مدى عقود.

ويأتي رحيل حنقة ليشكل خسارة للوسطين الصحافي والإعلامي في السودان، خصوصاً أنه ينتمي إلى جيل عاصر مراحل سياسية واجتماعية مفصلية في تاريخ البلاد، وترك وراءه أرشيفاً من العمل الصحافي والإذاعي يمكن أن يشكل مادة مهمة للباحثين والمهتمين بتاريخ السودان الحديث.