البنوك تدخل سباق شراء النقد الأجنبي.. خطوات تنظيم أم قفزة للمجهول

الخرطوم/ الغد السوداني – سمح بنك السودان المركزي للمصاريف بتعديل أسعار العملات الأجنبية في أي وقت خلال اليوم وشراء حصائل الصادر حسب العرض والطلب مع المضي قدما في سياسة التحرير الكامل للنقد الأجنبي.

وطبقا لسياسة التحرير انخرطت المصارف في سباق مع سوق السوداء لشراء النقد الأجنبي وجذب تحويلات المغتربين.

لكن البنوك توقفت عند حدود 3600 جنيه لشراء الدولار الذي حلق بعيدا في السوق السوداء وتخطى سقف ستة آلاف جنيه الأمر الذي أخرج المصارف من سباق شراء النقد الأجنبي مع تهرب الشركات الخاصة من توريد حصائل الصادر.

لكن بعد المنشور الجديد للبنك المركزي يتوقع أن تعدل المصارف سعرها إلى 6000 اجنيه لشراء الدولار.

وتباينت ردود أفعال المحللين على هذه الخطوة، ففي الوقت الذي توقع فيه البعض أن تسهم هذه السياسة في جذب النقد الأجنبي للمصاريف تخوف البعض من انفلات سعر الصرف في محاولة من السوق السوداء لإبعاد المصارف من المنافسة.

ورأى  الخبير الاقتصادي الدكتور العليش محمد الحسن عميد كلية التجارة السابق بجامعة النيلين  أن التحرير الكامل لسعر الصرف وان تسبب في ارتفاع أسعار النقد الأجنبي مؤقتا لكنه يمكن أن يسهم لاحقا في جذب تحويلات المغتربين وخفض سعر شراء النقد الأجنبي لكنه شدد على ضرورة المتابعة الدقيقة من بنك السودان للمصارف لضمان عدم انخراطها في المضاربة بالنقد الأجنبي.

وطبق بنك الخرطوم قرار البنك المركزي في سعر شراء الدرهم الإماراتي فقط بواقع 1630 للشراء و1640 للبيع متجاوزا سعر السوق السوداء في حين لم يطرأ أي تغيير يذكر على الدولار وبقية العملات الأجنبية الأمر الذي رسم أكثر من علامة استفهام.