واشنطن تحذر من استغلال الإخوان لحرب السودان.. تحرك أمريكي لمنع عودة الإسلاميين إلى السلطة

واشنطن، الخرطوم/ الغد السوداني – حذرت الولايات المتحدة من محاولات جماعات وشبكات إسلامية استغلال الحرب في السودان لتعطيل أي مسار نحو انتقال مدني وإعادة إنتاج الحكم الاستبدادي، في موقف يسلط الضوء على مستقبل نفوذ التيار الإسلامي مع استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023.

وبحسب ما أوردته «سكاي نيوز عربية»، أكدت واشنطن أنها لن تتسامح مع محاولات استغلال الحرب لتحقيق هذه الأهداف، بالتزامن مع تحرك أمريكي داخل مجلس الأمن لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل أنحاء السودان كافة.

ويأتي الموقف الأمريكي وسط جدل متصاعد بشأن دور الإسلاميين وأنصار النظام السابق داخل المعسكر الداعم للجيش السوداني، إذ تتهم قوى مدنية مناهضة للحرب دوائر مرتبطة بالحركة الإسلامية بالسعي إلى استثمار الصراع للحفاظ على نفوذها السياسي والمؤسسي.

وترى قوى سودانية مناهضة للحرب أن بعض الدعوات إلى «حوار سوداني-سوداني» قد تتحول إلى مدخل لشرعنة الحكم العسكري وإعادة عناصر النظام السابق إلى مؤسسات الدولة، في وقت تطرح فيه قوى مدنية مسارات بديلة لإنهاء القتال وإقامة سلطة مدنية ديمقراطية.

ومنذ سقوط نظام عمر البشير في أبريل 2019، احتفظت الحركة الإسلامية بشبكات سياسية وتنظيمية داخل مؤسسات الدولة والمجال العسكري، فيما أعادت الحرب ترتيب التحالفات وموازين القوى، ووفرت بيئة مواتية لبعض القوى التي فقدت نفوذها بعد سقوط النظام لإعادة التموضع.

ويعكس التحرك الأمريكي، وفق المعطيات المتاحة، اهتمام واشنطن بألا تنتهي الحرب إلى تسوية تعيد إنتاج منظومة الحكم العسكري أو تمنح الإسلاميين فرصة لتحويل نفوذهم داخل المعسكر العسكري إلى نفوذ سياسي في مرحلة ما بعد الحرب.

ولا يقتصر الصراع في السودان، بذلك، على المعارك العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل يمتد إلى معركة سياسية حول شكل الدولة والقوى التي ستشارك في صياغة المرحلة الانتقالية المقبلة.

وتزداد أهمية هذا المسار مع استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية، بينما تواجه القوى المدنية تحدي منع إعادة تدوير النظام السابق بالتوازي مع البحث عن تسوية تنهي القتال وتفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي.