
التعايشي يطالب الاتحاد الأفريقي بالحياد ويحذر من تطبيع الانقلاب والحرب في السودان
الخرطوم/الغدالسوداني -طالب رئيس حكومة تحالف «تأسيس»، محمد حسن عثمان التعايشي، مجلس السلم والأمن الأفريقي بالحفاظ على استقلاله وحياده في التعامل مع أطراف الأزمة السودانية، محذراً من أن أي تطبيع مع السلطة المرتبطة بالجيش قد يمثل تراجعاً عن موقف الاتحاد الأفريقي الرافض للتغييرات غير الدستورية.
وجاءت دعوة التعايشي في رسالة إلى مجلس السلم والأمن، عقب زيارة وفد تابع له إلى السودان يومي 16 و17 أغسطس/آب الجاري، حيث التقى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس، وبحث تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب فرص وقف الحرب ومستقبل العملية السياسية.
وأشار التعايشي إلى أن موقف الاتحاد الأفريقي عقب إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 استند إلى رفض التغييرات غير الدستورية ومشاركة المؤسسات العسكرية في العمل السياسي، مبدياً مخاوفه من أن يؤدي تغيير هذا الموقف إلى إضفاء شرعية على الأوضاع التي نتجت عن الانقلاب والحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023.
ودعا رئيس حكومة «تأسيس» الاتحاد الأفريقي إلى توسيع مشاوراته والاستماع إلى ممثلين عن المواطنين في مختلف مناطق السودان، مؤكداً ضرورة أن تكون أي جهود للوساطة أو التسوية قائمة على الحياد والاستقلال والتوازن بين الأطراف.
وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي قد علّق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي، عقب أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2021، إلى حين استعادة النظام الدستوري وقيام سلطة انتقالية مدنية.
وفي ما يتعلق بحكومة تحالف «تأسيس»، قال التعايشي إنها تشكلت لإدارة شؤون المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية وحماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، في ظل انهيار مؤسسات الدولة بسبب الحرب.
وشدد على أن حكومته لا تستهدف تكريس تقسيم السودان، وإنما تسعى، وفق ما جاء في رسالته، إلى حماية المدنيين واستعادة النظام الدستوري وإقامة دولة تقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية.
وأكد التعايشي في ختام رسالته دعم أي جهود مستقلة ومحايدة تهدف إلى إنهاء الحرب، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة تفضي إلى سلام مستدام في السودان.
