
ترامب يصعد الخناق على إيران: «حرب اقتصادية» وعقوبات تطال داعمي طهران
الغد السوداني ( وكالات)- لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتصعيد اقتصادي واسع ضد إيران، متوعداً الدول التي تقدم أي دعم لطهران بعواقب اقتصادية «هائلة»، في خطوة تأتي بالتزامن مع تعثر محادثات السلام واستمرار التوترات العسكرية حول مضيق هرمز.
وقال ترمب إن واشنطن تستعد لما وصفه بـ«أقسى عملية اقتصادية» ضد دولة، مشيراً إلى أن الحملة ستتخذ شكل «حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق». ولم يكشف الرئيس الأميركي عن تفاصيل الإجراءات المرتقبة، لكنه دعا حلفاء واشنطن إلى الاصطفاف معها.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، حذر ترمب الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي دعم لإيران من مواجهة «عواقب اقتصادية هائلة»، من دون أن يسمي دولاً بعينها.
ويفتح هذا التهديد الباب أمام توسيع نطاق العقوبات الثانوية الأميركية لتشمل جهات ودولاً تتعامل مع إيران، خصوصاً في القطاعات المالية والطاقة والنقل. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت نحو 2200 عقوبة على إيران منذ عام 2018، وفق تقديرات متخصصة تتبع العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات.
ويأتي التصعيد بعد تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى التوصل إلى تسوية، وسط استمرار الاشتباكات وتعطل جزء من حركة النفط والسلع عبر مضيق هرمز. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي إن الإدارة تستعد لإجراءات ضد إيران لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزل الاقتصادي للدول.
وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات وتراجع صادرات النفط وتضرر جزء من قدراتها الصناعية، إلا أن طهران تمكنت خلال السنوات الماضية من تطوير آليات للتكيف مع العقوبات الأميركية المتكررة.
تحرك أميركي في مضيق هرمز
يتزامن التصعيد الاقتصادي مع تعزيز الولايات المتحدة نفوذها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل محوراً رئيسياً في المواجهة مع إيران.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، أنشأت القوات الأميركية ممراً ملاحياً عبر الجزء الجنوبي من المضيق قرب الساحل العُماني، بهدف تسهيل مرور ناقلات النفط. وتشير تقديرات مسؤولين أميركيين إلى عبور ما بين 15 و20 ناقلة يومياً عبر الممر، بينما تصل حركة النفط عبر المضيق إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً.
وتقول واشنطن إن سيطرتها على الممر الجنوبي تسمح باستمرار جزء مهم من تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية، رغم أن الكميات العابرة للمضيق لا تزال عند نحو نصف مستوياتها قبل الحرب.
وفي المقابل، تؤكد إيران احتفاظها بقدرتها على التحكم في حركة الملاحة. وتربط مصادر أميركية تراجع قدرة طهران على مراقبة المضيق بالضربات التي استهدفت أنظمة الرادار والمراقبة البحرية، فيما تعتمد القوات الإيرانية بدرجة أكبر على المسيّرات والصواريخ لمراقبة التحركات البحرية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين تشديد العقوبات والضغط على حركة الملاحة يهدف إلى زيادة الخناق الاقتصادي على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في أي مفاوضات مقبلة.
