
وفاة نفيسة المليك.. رائدة تعليم البنات والحركة النسائية في السودان
الخرطوم / الغد السوداني -توفيت، الأربعاء، الأستاذة نفيسة أبو بكر المليك، إحدى رائدات تعليم البنات والحركة النسائية في السودان، بعد مسيرة امتدت لعقود في مجال التعليم والعمل العام.
وتُعد نفيسة المليك من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بتطور تعليم البنات في السودان، إذ وُلدت في مدينة رفاعة عام 1932، ونشأت في أسرة عُرفت بإسهاماتها المبكرة في هذا المجال، حيث أسس والدها الشيخ أبو بكر المليك مدرسة المليك للبنات.
تلقت الراحلة تعليمها في رفاعة وبورتسودان والخرطوم بحري وأم درمان، قبل أن تلتحق بكلية المعلمات، وتعمل في مجال التدريس، ثم تتولى إدارة مدارس المليك عقب وفاة والدها عام 1969.
وكانت المليك من الناشطات في العمل النقابي والتعليمي، وشاركت في تأسيس اتحاد المعلمات، كما تولت رئاسته في سنواته الأولى، واهتمت من خلال نشاطها بالدفاع عن تطوير تعليم البنات وتحسين أوضاع المعلمات ومبدأ المساواة في الأجور.
كما ارتبط اسمها بتأسيس الحركة النسائية السودانية الحديثة، إذ كتبت عام 1951 مقالًا في صحيفة «الصراحة» بعنوان «أما آن لنا أن نستيقظ؟»، دعت فيه إلى تنظيم النساء والدفاع عن قضاياهن، وشاركت لاحقًا في الاجتماعات التمهيدية التي أسهمت في تأسيس الاتحاد النسائي السوداني عام 1952.
إلى جانب نشاطها التعليمي والاجتماعي، عُرفت نفيسة المليك بالكتابة، ونشرت مقالات في الصحف والمجلات السودانية، وأسهمت في برامج إذاعية تناولت قضايا المرأة، كما نُسبت إليها مؤلفات تناولت تاريخ الحركة النسائية في السودان.
وحصلت في عام 2001 على الدكتوراه الفخرية من جامعة الأحفاد للبنات تقديرًا لإسهاماتها في التعليم وقضايا المرأة.
ونعت أسرتها الراحلة، داعية لها بالرحمة والمغفرة، فيما يستذكر السودانيون مسيرتها بوصفها واحدة من الأسماء البارزة في تاريخ تعليم البنات والحركة النسائية في البلاد.
