
السودان يدخل حسابات الحرب الروسية الأوكرانية.. ماذا تفعل كييف في إفريقيا؟
الخرطوم/ الغد السوداني – تتجه أوكرانيا إلى توسيع نطاق مواجهتها مع روسيا داخل إفريقيا، مع تنامي تقارير عن نشاط عسكري واستخباراتي لكييف في السودان، بالتوازي مع تحركات في ليبيا وموريتانيا، في مسعى لاستهداف المصالح الروسية وقطع مصادر تمويل مرتبطة بشبكات موسكو في القارة.
وبحسب تحقيق نشره موقع «رصيف22»، فإن الدور الأوكراني في السودان تجاوز الدعم السياسي إلى تعاون عسكري واستخباراتي مباشر، شمل، وفق مصادر وباحثين نقل عنهم التحقيق، تقديم دعم تقني وعملياتي للجيش السوداني، واستخدام تقنيات الطائرات المسيّرة في مواجهة قوات الدعم السريع وشبكات مرتبطة بروسيا.
ويربط التحقيق هذه التحركات بمحاولة كييف إضعاف نفوذ روسيا في السودان، ولا سيما ما يتعلق بشبكات الذهب السوداني ودور الشركات الأمنية الروسية، إضافة إلى مساعي موسكو لتعزيز حضورها على البحر الأحمر وإنشاء قاعدة بحرية في بورتسودان.
ويقول باحثون تحدث إليهم «رصيف22» إن أوكرانيا تنظر إلى السودان باعتباره إحدى ساحات الضغط على المصالح الروسية خارج أوروبا، مستفيدة من خبرتها المتراكمة في حرب المسيّرات والتقنيات العسكرية الحديثة.
لكن هذا الانخراط يثير مخاوف من أن يتحول السودان إلى ساحة إضافية للتنافس الدولي، مع احتمال انتقال سباق التكنولوجيا العسكرية والمسيّرات بين الأطراف المتحاربة إلى مستويات أكثر خطورة، بما قد يزيد تعقيد الحرب ويعرقل فرص التسوية السياسية.
ويمتد النشاط الأوكراني، وفق التحقيق، إلى ليبيا وموريتانيا، حيث تسعى كييف إلى بناء شراكات أمنية واقتصادية ومواجهة الحضور الروسي في شمال وغرب إفريقيا.
ويرى محللون أن قدرة أوكرانيا على تغيير موازين القوى المحلية في هذه الدول تظل محدودة، لكن تحركاتها تكشف انتقال الصراع الروسي الأوكراني إلى ساحات إفريقية جديدة، وتحول القارة إلى مساحة تنافس على النفوذ والموارد والممرات الاستراتيجية.
