طهران تطالب الصليب الأحمر بالتدخل للإفراج عن 3 طيارين تقول إن قطر تحتجزهم

الغد السوداني (وكالات)  –  طالبت إيران اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل للتحقق من مصير ثلاثة طيارين إيرانيين، تقول طهران إن القوات القطرية تحتجزهم منذ مارس (آذار) الماضي، في وقت نفت فيه الدوحة هذه المزاعم، مؤكدة أن فرق البحث والإنقاذ تعاملت مع حطام مقاتلات إيرانية سقطت خلال مواجهات جوية.

ووجه العقيد محمد باقرزاده، رئيس لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، رسالة إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، دعا فيها إلى إجراء مقابلات عاجلة مع الطيارين الثلاثة، وإبلاغ السلطات الإيرانية بأوضاعهم الصحية، والعمل على تهيئة ظروف الإفراج عنهم.

واتهم باقرزاده قطر بانتهاك اتفاقيات جنيف، مشيراً إلى مرور نحو ستة أشهر من دون السماح، وفق رواية طهران، بزيارة الطيارين أو تمكينهم من التواصل مع ذويهم. واستند في طلبه إلى مواد من اتفاقية جنيف الثالثة المتعلقة بحقوق أسرى الحرب، ومنها التواصل مع عائلاتهم واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتقديم الشكاوى، فضلاً عن إعادة المرضى والجرحى إلى أوطانهم.

 

الدوحة تنفي

في المقابل، رفضت قطر الاتهامات الإيرانية، وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن بلاده تستغرب «هذه التصريحات المضللة»، خصوصاً في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن مقاتلة قطرية من طراز «إف-15» اشتبكت مع مقاتلتين إيرانيتين بعد توجيه تحذيرات لهما عبر اللاسلكي من دون تلقي رد، الأمر الذي أدى إلى تصنيفهما كهدفين معاديين وإسقاطهما.

وقالت الدوحة إن فرق البحث والإنقاذ أجرت عمليات للبحث عن رفات الطيارين، وإنها تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحدهم. وأضافت أنها وجهت في أبريل (نيسان) الماضي دعوة إلى الجانب الإيراني للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث، لكنها لم تتلقَّ، بحسب روايتها، أي رد.

وتأتي الاتهامات المتبادلة في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر الإقليمي، بينما تسعى طهران إلى الحصول على معلومات رسمية بشأن مصير الطيارين، في حين تؤكد الدوحة أن رواية احتجازهم لا تعكس ما جرى على الأرض.