
مبارك الفاضل: ضمانات البرهان لا تكفي لتهيئة مناخ الحوار في السودان
الخرطوم/الغدالسوداني – رهن رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي تهيئة الأجواء المناسبة لأي حوار سياسي في السودان بخطوات تتجاوز الضمانات التي أعلنها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، مطالباً بقبول المصالحة الوطنية الشاملة ووقف الحرب، ثم الدخول في مسار سياسي يقود إلى بناء جيش مهني بعيد عن السياسة والاقتصاد.
وكان البرهان أعلن، الجمعة، موافقته على ضمانات تقدمت بها مجموعة لم يسمها، في إطار مبادرة لتنظيم حوار داخل السودان بمشاركة مختلف القوى السياسية والمجتمعية. وتشمل الضمانات استقلال العملية الحوارية، وتسهيل مشاركة الأطراف المعنية، إلى جانب توفير الحماية والسلامة للمشاركين.
وقال المهدي إن الخطوة الحقيقية لتهيئة المناخ السياسي تبدأ بقبول البرهان المصالحة الوطنية الشاملة وإنهاء الحرب وفق ما وصفه بـ«المشروع الأميركي»، ثم الدخول في مفاوضات تعيد تعريف دور المؤسسة العسكرية وتفضي إلى إقامة جيش مهني لا ينخرط في النشاط السياسي أو الاقتصادي.
ويرجح أن يكون المقصود بـ«المشروع الأميركي» مبادرة الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، والتي تدفع باتجاه هدنة إنسانية تليها مرحلة لوقف إطلاق النار، وصولاً إلى تسوية سياسية ونقل السلطة إلى المدنيين، مع إبعاد الحركة الإسلامية عن ترتيبات الحكم في السودان.
وأوضح رئيس حزب الأمة أن تهيئة البيئة اللازمة للحوار تتطلب أيضاً موافقة قيادة الجيش على نقل السلطة إلى المدنيين عبر اتفاق شامل يتم التوصل إليه من خلال حوار يضم مختلف مكونات المجتمع السوداني.
الحوار خارج السودان
واقترح المهدي عقد الحوار خارج السودان، على أن تشارك المؤسسة العسكرية بوفد يمثل الجيش بصفة مراقب، وليس باعتبارها الجهة التي تدير العملية السياسية أو تحدد مخرجاتها.
وانتقد كذلك اعتبار إلغاء أوامر التوقيف الصادرة بحق عدد من السياسيين كافياً لتهيئة المناخ السياسي، موضحاً أن إلغاء تلك الأوامر، التي صدرت على خلفية مواقف سياسية رافضة للحرب وداعمة للسلام والانتقال الديمقراطي، لا يحقق الغرض إذا ظل النظام الذي أصدرها قائماً من دون تغيير.
ويضع موقف المهدي شروطاً سياسية أوسع أمام مبادرة الحوار الداخلي، إذ يربط نجاحها بوقف الحرب، والاتفاق على انتقال السلطة إلى المدنيين، وإعادة صياغة علاقة المؤسسة العسكرية بالسياسة والاقتصاد، قبل الشروع في حوار سياسي شامل.
