
غرين كارد بـ100 ألف دولار.. كيف أدارت شبكة ضخمة زيجات صورية للأجانب في أميركا؟
فيتشر/ الغد السوداني – في واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبطة بالزواج والهجرة في الولايات المتحدة، فككت السلطات الأميركية شبكة اتُّهمت بتنظيم أكثر من 1000 زواج صوري لمساعدة أجانب على الحصول على الإقامة الدائمة، المعروفة باسم «غرين كارد».
وقال وزير العدل الأميركي تود بلانش إن القضية تمثل، بحسب السلطات، «أكبر عملية احتيال مرتبطة بالزواج من أجل الإقامة في تاريخ الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن التحقيق استهدف شبكة ضمت 11 شخصاً وحققت ملايين الدولارات على مدى سنوات.
«زواج» بعشرات الآلاف
كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تربط أجانب، معظمهم من المواطنين الصينيين، بأميركيين مستعدين للدخول في زيجات صورية مقابل المال.
وبحسب المعلومات التي أعلنتها السلطات، دفع بعض العملاء ما يصل إلى 100 ألف دولار للحصول على مسار للإقامة في الولايات المتحدة، بينما كان المواطن الأميركي يحصل على نحو 30 ألف دولار مقابل الزواج الصوري.
لم تكن الزيجات، وفق الاتهامات، بهدف تكوين أسر حقيقية، وإنما استُخدمت كوسيلة للتحايل على قوانين الهجرة وتوفير مستندات ومسارات قانونية ظاهرية للحصول على الإقامة.
ملايين الدولارات ومخطط لسنوات
تقول السلطات إن المخطط استمر لسنوات وامتد إلى أكثر من ألف حالة زواج، ما حول الاحتيال إلى نشاط منظم واسع النطاق وليس حالات فردية معزولة.
ووصف بلانش القضية بأنها مثال على مساعي السلطات لتفكيك شبكات تستغل نظام الهجرة، مؤكداً أن واشنطن تعمل على مواجهة مخططات الالتفاف على القوانين الأميركية.
عقوبات قد تصل إلى 10 سنوات
يواجه المتهمون، بحسب الاتهامات المعلنة، عقوبات جنائية قاسية. وقد تصل العقوبة إلى 5 سنوات سجناً في جرائم الاحتيال المرتبط بالزواج والهجرة، بينما قد تصل عقوبة التآمر لتشجيع الإقامة غير القانونية للأجانب إلى 10 سنوات.
وتسلط القضية الضوء على سوق غير قانونية تستغل رغبة مهاجرين في الحصول على الإقامة الأميركية، وتحول الزواج من علاقة شخصية إلى صفقة بمبالغ ضخمة، مع مخاطر قانونية قد تطال طرفي الزيجة والوسطاء.
