من الخرطوم إلى الزاوية.. مسيّرات وهجمات نفطية تفتح جبهة جديدة في المنطقة

الخرطوم/ الغد السوداني – تزامن تصاعد العنف في السودان وليبيا مع اضطرابات أمنية واقتصادية متسارعة، ما يعيد تسليط الضوء على هشاشة الأوضاع في بلدين يملكان أهمية استراتيجية وثروات نفطية كبيرة، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على الأسواق والطاقة والاستقرار الإقليمي.

في السودان، تجددت المواجهات مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت الخرطوم ومدينة الدامر، فيما أدت التطورات الأمنية إلى نزوح نحو 2500 شخص من مدينة قيسان بولاية النيل الأزرق، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وفي ليبيا، تصاعدت الهجمات على منشآت الطاقة، إذ تعرض مجمع الزاوية النفطي لهجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى اندلاع حرائق في خزانات وقود، بالتزامن مع اضطرابات في الكهرباء وشح بعض المشتقات النفطية.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها قد تلجأ إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمرت الهجمات على منشآت الطاقة، بينما علقت شركة «جي.إي» الأميركية أنشطتها في محطة كهرباء الزاوية وسحبت فرقها الفنية من الموقع.

وتزامنت التطورات مع استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، واغتيال اللواء فوزي المنصوري، رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات خليفة حفتر، في بنغازي.

وتشير التطورات المتزامنة في السودان وليبيا إلى اتساع نطاق المخاطر الأمنية والاقتصادية في المنطقة، في وقت تواجه فيه الدولتان تحديات حادة تتعلق بالنزوح والخدمات والطاقة والاستقرار السياسي.