مقتل 60 شخصاً في هجومين لنهب الماشية بجنوب السودان

 الغدالسوداني (وكالات)  – قُتل ما لا يقل عن 60 شخصاً وأصيب نحو 50 آخرين في هجومين متزامنين استهدفا مناطق في مقاطعة تونج الشمالية بولاية واراب، وسط جنوب السودان، في أحدث موجة من أعمال العنف المرتبطة بسرقة الماشية، وفق مسؤولين محليين ووسائل إعلام.

وقال المتحدث باسم ولاية واراب، وليام وول مايوم بول، إن الهجومين وقعا فجر الأحد، وأسفرا عن مقتل 60 شخصاً، بينهم 15 من المهاجمين، مشيراً إلى أن نحو 50 آخرين أصيبوا بجروح، فيما نُهبت أعداد غير محددة من الماشية.

ونقلت إذاعة «مرايا» التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أن عشرات الأشخاص أصيبوا في الهجومين، وأن مئات رؤوس الماشية نُهبت، ما دفع سكاناً إلى الفرار والاحتماء في مناطق غابات وأدغال قريبة.

وتشهد ولاية واراب منذ سنوات نزاعات دامية بين جماعات محلية بسبب ملكية الماشية وعمليات سرقتها، ما دفع الرئيس سلفا كير إلى إعلان حالة الطوارئ في الولاية العام الماضي، في محاولة للحد من تصاعد العنف.

ويأتي الهجوم في وقت يشهد فيه جنوب السودان توتراً أمنياً متزايداً، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات موالية للرئيس سلفا كير وأخرى مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالمعارضة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعربت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، أنيتا كيكي غبيهو، عن قلقها من تصاعد العنف المجتمعي في عدد من المناطق، بينها ولاية واراب، محذرة من تداعياته على المدنيين والاستقرار المحلي.

ويستعد جنوب السودان، الذي نال استقلاله عن السودان عام 2011، لإجراء أول انتخابات في تاريخه في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، إلا أن مراقبين دوليين شككوا في إمكانية إجرائها في موعدها، في ظل استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية.

ولا يزال زعيم المعارضة رياك مشار محتجزاً ويخضع للمحاكمة، في وقت تتواصل فيه اشتباكات في مناطق مختلفة من البلاد بين قوات مرتبطة به وأخرى موالية للرئيس سلفا كير، ما يزيد من تعقيدات المشهد السياسي والأمني في الدولة الأحدث استقلالاً في العالم.