الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن استهداف سفينة تجارية في باب المندب ومقتل 6 أشخاص

الغد السوداني (وكالات) – أعلنت جماعة الحوثي، مساء الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية «تهامة» في مضيق باب المندب، فيما قالت السلطات اليمنية إن الهجوم أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عشرة آخرين، بينهم أفراد من طاقم السفينة وعناصر شاركت في عمليات الإنقاذ.

وقالت قناة «المسيرة» التابعة للحوثيين، نقلاً عن ما وصفته بـ«الإعلام الحربي»، إن قوات الجماعة نفذت عملية استهدفت سفينة قالت إنها «تنقل معدات عسكرية»، ونشرت صوراً للسفينة المستهدفة.

في المقابل، أكدت وزارة النقل اليمنية أن السفينة كانت تحمل شحنة من المواد الغذائية، محذرة من أن استهدافها يمثل تهديداً مباشراً للإمدادات الغذائية والسلع الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، فضلاً عن تهديده لأمن الملاحة في مضيق باب المندب.

ووفقاً لمصلحة خفر السواحل اليمنية، أسفر الهجوم عن مقتل أربعة من أفراد طاقم السفينة، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، إلى جانب اثنين من منتسبي اللواء الثاني بحري. كما أصيب عشرة أشخاص، بينهم سبعة بحارة وثلاثة من المشاركين في عمليات الإنقاذ.

واتهمت وزارة النقل الحوثيين بمهاجمة فرق الإنقاذ أثناء محاولتها إجلاء الضحايا، معتبرة أن ذلك أدى إلى مضاعفة الخسائر البشرية وعرقلة جهود إنقاذ المصابين. وقالت إن الحادث يمثل «تهديداً للأمن البحري وحرية الملاحة» في باب المندب.

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم بأنه «تصعيد جديد» في الاعتداءات على المصالح اليمنية والممرات البحرية، وقالت إن السفينة مرتبطة بحركة التجارة والإمدادات الغذائية للسكان.

وأضافت الوزارة أن استهداف السفينة، بعد أيام من الهجوم على ميناء المخا ومنشآته المدنية والاقتصادية، يعكس، بحسب قولها، استهدافاً للموانئ والسفن وشرايين الإمداد الحيوية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة لحماية الملاحة البحرية والتجارة الدولية.

وتشير بيانات التسجيل الملاحي إلى أن السفينة «تهامة» (IMO: 1031329) ترفع علم تنزانيا، ومسجلة باسم شركة «Thubab for Marine Services» اليمنية، بينما تتولى شركة «Blue Sea for Management Marine» المصرية إدارتها التجارية وتشغيلها.

وأظهرت بيانات الملاحة أن السفينة نفذت خلال العام الماضي رحلات منتظمة بين موانئ المخا وبوصاصو في الصومال وجيبوتي ونشطون في محافظة المهرة، ضمن خطوط نقل تجاري وإمدادات بحرية في المنطقة.

ويأتي الهجوم في وقت يشهد فيه البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب توتراً متصاعداً، مع استمرار المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات على السفن التجارية على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد في أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.