6 توابع غير محسوسة لزلزال مصر.. وتحذيرات من هزات أخرى خلال 48 ساعة

القاهرة/ الغد السوداني – أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر تسجيل 6 توابع زلزالية حتى الآن للهزة الأرضية التي ضربت البلاد فجر الاثنين، مؤكداً أن المواطنين لم يشعروا بها، فيما رجّح استمرار النشاط الزلزالي ورصد توابع أخرى خلال الساعات الـ48 المقبلة.

وكانت هزة أرضية بقوة نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر قد ضربت منطقة شرق القاهرة وخليج السويس عند نحو الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، وشعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خصوصاً مع وقوعها في وقت كان معظم السكان فيه نائمين. وأفاد المعهد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات جراء الهزة.

وقال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور باسم نبوي، إن تسجيل توابع بعد الزلازل أمر طبيعي، موضحاً أن التوابع التي رُصدت حتى الآن كانت ضعيفة وغير محسوسة، مع استمرار الشبكة القومية لرصد الزلازل في متابعة النشاط على مدار الساعة.

هزة فجرية شعر بها سكان القاهرة

وسجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل الهزة عند الساعة 3:36 صباحاً وفق بيانات منشورة لاحقاً، بقوة 5.5 درجة وعمق يناهز 10 كيلومترات، فيما أظهرت البيانات أن مركزها كان على مسافة نحو 38 كيلومتراً من السويس. وشعر بالهزة سكان في القاهرة ومحافظات أخرى، واستمرت لثوانٍ قبل أن تهدأ.

وتقع منطقة خليج السويس ضمن نطاقات معروفة بالنشاط التكتوني ووجود صدوع نشطة، وهو ما يجعل المنطقة عرضة لهزات أرضية متوسطة من وقت لآخر. وتقول مصادر المعهد إن مصر ليست من الدول الواقعة مباشرة على الأحزمة الزلزالية الرئيسية، لكنها تتأثر أحياناً بالنشاط الزلزالي في مناطق مثل خليج السويس والبحر الأحمر وخليج العقبة.

ماذا تعني التوابع؟

وتُعد الهزات الارتدادية ظاهرة طبيعية تعقب الزلازل، وتكون في العادة أقل قوة من الهزة الرئيسية، وقد تتواصل لفترة زمنية تختلف من حالة إلى أخرى. وأكد المعهد أن التوابع التي رصدها حتى الآن لم يشعر بها المواطنون، بينما تستمر عمليات الرصد للتأكد من تطورات النشاط الزلزالي.

وبحسب تقديرات المعهد، من الممكن تسجيل توابع إضافية خلال الفترة المقبلة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة وقوع هزة قوية أو مدمرة؛ إذ إن معظم التوابع تكون أضعف من الزلزال الرئيسي.

ودعا المعهد المواطنين إلى الهدوء والاعتماد على البيانات الرسمية، وتجنب تداول الشائعات، مع الابتعاد عن المباني أو المنشآت التي قد تكون تعرضت لأضرار، وعدم استخدام المصاعد أثناء الهزات، والاحتماء في مكان آمن بعيداً عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط.

ويأتي استمرار المراقبة في إطار عمل الشبكة القومية لرصد الزلازل التي تعمل بصورة متواصلة على تسجيل وتحليل الهزات الأرضية في مصر والمناطق المحيطة بها، بهدف تحديد مواقعها وقوتها ومتابعة أي نشاط ارتدادي محتمل.