حرب إيران تمتد إلى البحر الأحمر وبحر قزوين وسط حالة من الهدوء في الخليج
الغد السوداني ( وكالات) – أفاد تقرير لوكالة رويترز بأن الحرب المرتبطة بإيران اتسعت إلى جبهات جديدة رغم توقف الضربات الأمريكية، بعدما أعلن الحوثيون في اليمن تنفيذ هجمات استهدفت منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر، فيما اتهمت طهران أوكرانيا بالمسؤولية عن هجوم استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، في تطورات تنذر بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي.
وقال الجيش الأمريكي إن الحصار البحري المفروض على إيران لا يزال سارياً بالكامل، دون أن يوضح أسباب توقف سلسلة الضربات الجوية التي استمرت 13 ليلة متتالية. وفي تعليق على ذلك، قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب ظل يؤكد أن الدبلوماسية هي خياره المفضل، لكنه أظهر لإيران ما قد تواجهه إذا لم تتعامل بجدية مع المفاوضات.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصدرين مطلعين أن ترامب قرر في الوقت الحالي التراجع عن خطط سابقة لتصعيد الهجمات ضد إيران، وسط مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من اتساع النزاع واستنزاف مخزون الذخائر، وإثارة قلق حلفاء واشنطن في الخليج، فضلاً عن التأثير المحتمل على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما أفادت شبكة سي إن إن بأن نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عبّرا خلال اجتماع مع ترامب في البيت الأبيض عن مخاوف تتعلق بتراجع مخزون الذخائر الأمريكية، بينما أكد مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية أن العمليات العسكرية أصبحت “معلقة” في الوقت الراهن.
ورغم الهدوء النسبي في الخليج، أشار التقرير إلى أن الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية قد تفتح جبهة جديدة على البحر الأحمر، بعد أن كانت الحرب قد عطلت بالفعل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما يهدد بزيادة الضغوط على أسواق النفط العالمية وإحياء المواجهات الواسعة في اليمن.
وفي تطور آخر، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أوكرانيا بمهاجمة سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مؤكدة أن الهجوم أدى إلى مقتل أحد البحارة وإصابة آخر. وأعلنت طهران استدعاء القائم بالأعمال الأوكراني للاحتجاج على ما وصفته بـ”الهجوم العدائي والإجرامي”.
وجاء ذلك بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن بلاده رصدت قيام روسيا بنقل معلومات استخباراتية جمعتها عبر الأقمار الصناعية في الشرق الأوسط إلى إيران، بهدف مساعدتها في تنفيذ ضربات داخل المنطقة.
وفي اليمن، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع استهداف مواقع تابعة لشركة أرامكو السعودية في جازان وينبع. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان قرب مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، فيما تحدث مصدران تجاريان عن احتمال تعرض بعض مرافق تخزين الوقود والنفط لأضرار، دون صدور تعليق رسمي من شركة أرامكو.
كما أعلنت السلطات اعتراض صاروخين كانا يستهدفان منشآت نفطية في ينبع، التي تعد الميناء الرئيسي لصادرات النفط السعودي على البحر الأحمر، وأصبحت خلال الفترة الأخيرة مساراً مهماً لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
وفي المقابل، قال مسؤولون يمنيون إن القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً شنت غارات على مواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع تحشيد عسكري من الجانبين على امتداد خطوط المواجهة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأهلية اليمنية، التي هدأت منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2022، عادت إلى التصعيد خلال الأسابيع الأخيرة مع انخراط الحوثيين في المواجهة الإقليمية دعماً لإيران، إذ أعلنت الجماعة الأسبوع الماضي فرض حصار بحري على السعودية، فيما حذر زعيمها عبد الملك الحوثي من أن جميع المنشآت النفطية السعودية قد تصبح أهدافاً للهجمات إذا استمرت المواجهة.
