منظمة دارفورية: 3 آلاف سوداني رهن الاحتجاز في بنغازي منذ أشهر
بنغازي/ الغدالسوداني – كشفت منظمة «مناصرة ضحايا دارفور»، الجمعة، عن احتجاز أكثر من ستة آلاف مهاجر من جنسيات أفريقية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، بينهم نحو ثلاثة آلاف سوداني، على خلفية اتهامات تتعلق بالهجرة غير النظامية، محذرة من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية داخل مراكز الاحتجاز، ومطالبة السلطات الليبية والأمم المتحدة بالتدخل العاجل للإفراج عنهم.
وقالت المنظمة إن المعتقلين السودانيين، وبينهم أكثر من 500 امرأة وطفل وشاب، يواجهون ظروفاً وصفتها بـ«المأساوية»، في ظل تردي أوضاع أماكن الاحتجاز وسوء المعاملة، فيما يعاني عدد منهم من أمراض من دون الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدن شرق ليبيا حملات أمنية متكررة تستهدف المهاجرين واللاجئين، وسط تزايد أعداد السودانيين الذين لجأوا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، بحثاً عن ملاذ آمن أو في طريقهم إلى دول أخرى.
وقال مدير منظمة «مناصرة ضحايا دارفور»، آدم موسى أوباما، لـ«سودان تربيون»، إن المنظمة رصدت اعتقال أكثر من ستة آلاف مهاجر من جنسيات أفريقية مختلفة في بنغازي، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة آلاف سوداني محتجزون في أحد سجون المدينة، وأن بعضهم أمضى ما بين ثلاثة وستة أشهر رهن الاحتجاز.
وأوضح أن عمليات التوقيف نُفذت في أوقات متفرقة بواسطة جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وأجهزة أمنية ليبية أخرى، على خلفية اتهامات بالهجرة غير النظامية.
وانتقد أوباما ما وصفه بغياب التحرك الرسمي من جانب السفارة السودانية، قائلاً إن البعثة الدبلوماسية «لم تتخذ أي إجراءات لإطلاق سراح المحتجزين»، داعياً الحكومة الليبية وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى التدخل الفوري لمعالجة أوضاعهم.
وفي بيان صدر الجمعة، أفادت المنظمة بأن غالبية المحتجزين من الشباب، وبينهم أطفال قُصَّر ونساء، ونُقلوا إلى مراكز احتجاز في بنغازي عقب توقيفهم من قبل سلطات شرق ليبيا.
ونقلت المنظمة عن أحد المفرج عنهم، الذي رمزت إليه بالأحرف الأولى من اسمه (م. أ. س)، أنه اعتُقل مطلع يونيو (حزيران) 2026 في بنغازي، قبل أن يُنقل إلى أحد سجون المدينة، حيث شهد على تدهور الأوضاع المعيشية والصحية داخل مركز الاحتجاز.
وجددت المنظمة دعوتها إلى السلطات في شرق ليبيا وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا للإفراج عن المحتجزين، وضمان توفير الرعاية الصحية لهم، مؤكدة أن أوضاعهم الحالية لا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي.
