أردول يدعو لإلغاء قرار دمج وزارة الري ويصفه بالخطأ الاستراتيجي

الخرطوم/ الغدالسوداني – دعا مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، الحكومة السودانية إلى مراجعة قرار إلغاء وزارة الري ودمجها ضمن وزارة الزراعة، محذرا من أن القرار جاء في توقيت يشهد فيه حوض النيل تحديات متزايدة صراعا معقدا حول إدارة الموارد المائية، ما يجعل وجود وزارة متخصصة للمياه ضرورة وطنية وليس ترفا  إداريا.

وقال أردول إن الآثار السلبية للقرار بدأت تظهر بالفعل، مشيرًا إلى تأثر عمل اللجان الفنية المختصة، وانعكاس ذلك على إدارة وتشغيل السدود، ومتابعة مناسيب النيل، والتنسيق الفني في القضايا المائية، وهي ملفات ترتبط بصورة مباشرة بالأمن المائي والغذائي وحياة ملايين المواطنين.

وأضاف أن غياب الوزارة المستقلة انعكس أيضًا على مشاركة السودان في اللجان الفنية المشتركة مع إثيوبيا، مؤكدًا أن البلاد باتت تفتقر إلى التمثيل الفني اللازم في الاجتماعات المتعلقة بملف المياه، كما أثر على الإشراف الفني على تشغيل السدود ومتابعة عمليات الملء في توقيتها، نتيجة غياب الجهات المختصة.

وأكد أردول أن قضايا المياه أصبحت من أخطر القضايا الاستراتيجية التي تواجه السودان داخليًا وإقليميًا، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفًا تابعًا لقطاع آخر، مشددًا على أنها تتطلب مؤسسة مستقلة تمتلك الكفاءة الفنية والقدرة السياسية والدبلوماسية، وتمثل السودان على أعلى المستويات في المحافل الإقليمية والدولية، وتنسق بصورة مباشرة مع نظيراتها في دول حوض النيل.

وناشد أردول مجلس السيادة الانتقالي وحكومة الدكتور كامل إدريس إعادة النظر بصورة عاجلة في قرار دمج وزارة الري، وإعادتها كوزارة مستقلة تتمتع بتمثيل في مجلس الوزراء بقيادة ذات خبرة وثقل، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها المائية، ويحمي مصالحها الاستراتيجية، ويواكب التحديات المتزايدة التي يشهدها ملف المياه في المنطقة.