
اتهامات بوصول ذخائر إيرانية إلى بورتسودان وسط دعوات لتحقيق دولي في سلسلة الإمداد
الخرطوم/ الغد السوداني – دعت مصادر سودانية إلى فتح تحقيق دولي بشأن ما وصفته بوصول قنابل فراغية وذخائر إيرانية الصنع إلى بورتسودان، مطالبة بتتبع سلسلة توريد هذه الأسلحة من جهات الإنتاج مرورًا بمسارات النقل وصولًا إلى الجهات التي تسلمتها واستخدمتها، ومحاسبة المسؤولين عنها، خاصة في ظل مزاعم استخدام هذه الذخائر ضد تجمعات مدنية.
وقالت المصادر إن القضية لا تتعلق فقط بنوعية الأسلحة المستخدمة، بل بما اعتبرته تحولًا في مستوى التعاون العسكري والتقني بين إيران وجهات داخل معسكر بورتسودان، معتبرة أن هذا التعاون لم ينقطع خلال سنوات الحرب، وأن التطورات الأخيرة تعكس تصاعدًا في النفوذ الإيراني على ساحل البحر الأحمر.
وأضافت أن الضغوط الدولية المفروضة على طهران دفعتها، بحسب وصفها، إلى تعزيز حضورها في البحر الأحمر عبر التعاون مع دوائر مرتبطة بالحركة الإسلامية، مستغلة استمرار النزاع السوداني لتحقيق مكاسب إقليمية وتوسيع نفوذها.
ورأت المصادر أن استمرار تدفق الأسلحة والتقنيات القتالية المتطورة يرفع مستوى المخاطر على المدنيين، ويوسع دائرة المسؤولية لتشمل شبكات التوريد والتدريب والتشغيل، معتبرة أن هذا الدعم يعزز موقف القوى الرافضة للتسوية السياسية ويطيل أمد الحرب.
وأشارت إلى أن الاهتمام الدولي بالملف السوداني عاد إلى الواجهة، إلا أن تعدد المبادرات وتباين مواقف الأطراف الدولية والإقليمية حال دون تشكيل رؤية موحدة لإنهاء الصراع، في وقت يستمر فيه اقتصاد الحرب وتتواصل الانقسامات داخل المشهد السياسي والعسكري.
وأكدت المصادر أن أي تحرك دولي فاعل يتطلب الجمع بين ثلاثة مسارات متوازية، تتمثل في وقف إطلاق نار يخضع لرقابة دولية، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات واستخدام الأسلحة المحظورة، وإطلاق عملية سياسية مدنية تمنع إعادة إنتاج النظام السابق أو عودة واجهاته إلى السلطة.
كما شددت على ضرورة انتقال جهود الوساطة من مرحلة إصدار البيانات إلى مرحلة فرض الالتزامات على أطراف النزاع، مع التمييز بين القوى المدنية الساعية إلى السلام والجهات التي ترى في استمرار الحرب وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن التحقيقات يجب أن تشمل كامل سلسلة الإمداد، بدءًا من الشركة المنتجة ومسارات الشحن، مرورا بالجهات المستلمة، وصولا إلى الوحدات التي استخدمت الأسلحة والقيادات التي أصدرت أوامر استخدامها، مع فرض عقوبات على أي أطراف يثبت تورطها بالأدلة.
