من القاهرة.. ندوة عربية تدعو للانتقال من “التسامح” إلى “الشراكة” وتعزيز ثقافة قبول الآخر

القاهرة/ الغد السوداني – دعا مشاركون في ندوة فكرية استضافها المركز الثقافي المصري بالقاهرة، الثلاثاء، إلى ترسيخ ثقافة قبول الآخر والانتقال من مفهوم التسامح إلى الشراكة المجتمعية بوصفها مدخلًا لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتماسكًا، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

ونظمت الندوة، التي حملت عنوان “ثقافة قبول الآخر… من التسامح إلى الشراكة”، دار النخبة للنشر والأبحاث، بمشاركة أكاديميين وباحثين وإعلاميين من عدة دول عربية.

واستعرض الدكتور محمد إحسان تطور مفهوم قبول الآخر في الفكر الإنساني والتجارب الحضارية، مؤكدًا أهمية القيم الإنسانية المشتركة والتعددية في بناء المجتمعات، فيما تناولت ليلى موسى سبل تعزيز العلاقات العربية الكردية عبر المعرفة المتبادلة والتعاون الثقافي والإعلامي. كما شدد المحلل السياسي الدكتور رامي زهدي على ضرورة الانتقال من التعايش إلى العمل المشترك، مع إبراز دور الشباب والمرأة والمجتمع المدني في تعزيز الحوار وبناء الثقة.

وأوصت الندوة بدعم المؤسسات الثقافية والإعلامية لإنتاج محتوى يعزز المعرفة المتبادلة، وتشجيع المبادرات الشبابية، وإدماج مفاهيم التنوع وقبول الآخر في الأنشطة التعليمية والثقافية، إلى جانب توسيع التبادل الأكاديمي والثقافي بين الشعوب والمكونات المختلفة.

وأكدت التوصيات أن بناء مستقبل أكثر استقرارًا في الشرق الأوسط يتطلب ترسيخ الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وتحويل التنوع الثقافي إلى مصدر قوة وإثراء حضاري بدلًا من أن يكون سببًا للخلاف.