
الدعم السريع يكشف تفاصيل رده على مبادرة واشنطن لإنهاء الحرب
نيالا / الغد السوداني – أعلنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، أنها سلّمت المبعوث الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ردها الرسمي على المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان، متضمناً رؤيتها بشأن العملية السياسية والتسوية المستقبلية.
وقال قيادي في قوات الدعم السريع، فضل عدم الكشف عن هويته، إن الرد اشتمل على جملة من المقترحات المتعلقة بالترتيبات الأمنية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، والعدالة الانتقالية، إلى جانب تصور للحوار السياسي وتشكيل حكومة انتقالية.
وبحسب المسؤول، أبدت قوات الدعم السريع وحلفاؤها موافقتهم على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر دون شروط مسبقة، مع السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في دارفور وكردفان والنيل الأزرق وجبال النوبة، تحت إشراف الأمم المتحدة ووكالاتها.
وفي المقابل، تمسكت الورقة برفض انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها حالياً، معتبرة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تستند إلى الواقع الميداني القائم، وليس إلى الأوضاع التي سبقت اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وكانت المقترحات الأميركية، التي طُرحت على طرفي النزاع خلال يونيو الماضي، قد دعت إلى هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، ووقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تمهد لإعادة الإعمار، كما تضمنت انسحاباً تدريجياً وجزئياً للقوات من بعض المناطق، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان بإشراف آلية تابعة للأمم المتحدة.
في المقابل، تتمسك الحكومة السودانية بموقف يدعو إلى انسحاب كامل لقوات الدعم السريع من جميع المناطق التي سيطرت عليها بعد 11 مايو 2023، وترفض خيار الانسحاب التدريجي.
وتضمنت رؤية الدعم السريع أيضاً الدعوة إلى تأسيس جيش وطني جديد يضم ممثلين من مختلف أقاليم السودان وفق معايير تستند إلى التعداد السكاني، مع استبعاد من وصفتهم بـ”ذوي التوجهات الإسلامية والمتطرفين” من المؤسسات العسكرية والأمنية، وإبعاد حزب المؤتمر الوطني وواجهاته عن أي عملية سياسية.
وفي ملف العدالة، طالبت الورقة بإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تسليم المطلوبين لديها.
كما دعت إلى تنفيذ إصلاحات واسعة في مؤسسات الدولة، تشمل إعادة هيكلة الخدمة المدنية والأجهزة الأمنية، وحل جهاز الأمن والمخابرات، وإعادة بناء المؤسسات الأمنية بما يتوافق مع أي ترتيبات دستورية وسياسية يتم الاتفاق عليها خلال المرحلة الانتقالية.
