
مفاجأة من لاهاي.. خطوة قد تنهي قضية أثارت الجدل
الغد السوداني (وكالات) – طلب مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية من الدائرة الابتدائية الرابعة سحب تهم جرائم الحرب الموجهة إلى القائد السابق في دارفور، عبد الله بندا أبكر نورين، بعد أن خلص إلى عدم توافر أدلة كافية للاستمرار في القضية.
وأوضح الادعاء، في وثائق قضائية نُشرت هذا الأسبوع، أن الأدلة المتاحة تراجعت قوتها بمرور الوقت، كما استُنفدت جميع مسارات التحقيق الممكنة، ما أدى إلى انتفاء الأساس القانوني الذي يربط بندا بالمسؤولية الجنائية عن الجرائم المنسوبة إليه.
وبيّن المكتب أن طلب سحب التهم قُدم بصورة سرية في 5 أكتوبر 2023، تنفيذاً لتوجيهات الدائرة الابتدائية، قبل الإعلان عنه رسمياً الآن، مؤكداً أن القرار استند إلى مراجعة موضوعية للأدلة، والالتزام بواجب البحث عن أدلة الإدانة والبراءة على حد سواء.
وكان عبد الله بندا، القائد السابق في حركة العدل والمساواة، يواجه ثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب تتعلق بالهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بإقليم دارفور عام 2007، والذي أسفر عن مقتل 12 من عناصر القوة، فيما أصدرت المحكمة مذكرة توقيف بحقه عام 2014 بعد تخلفه عن حضور جلسات المحاكمة.
وأشار الادعاء إلى أن تعذر الوصول إلى بعض الشهود، وظهور إشكالات تتعلق بمصداقية آخرين، إلى جانب بروز أدلة جديدة تصب في مصلحة المتهم، أضعفت القضية بصورة جوهرية، مؤكداً أنه لا يتوقع أن تسفر أي تحقيقات مستقبلية عن أدلة تغير هذا التقييم.
وقالت نائبة المدعي العام، نزهت شاميم خان، إن القرار كان صعباً نظراً لتطلعات الضحايا إلى تحقيق العدالة، لكنها شددت على أن المحكمة لا يمكنها المضي في أي محاكمة من دون أدلة كافية. وأضافت أن القضية ستُغلق نهائياً إذا وافقت الدائرة الابتدائية على طلب سحب التهم، مع استمرار المحكمة في تحقيقاتها المتعلقة بالجرائم المرتكبة في دارفور.
