بأغلبية كاسحة.. البرلمان الأوروبي يطالب بتصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية ويدعو لمعاقبة داعميها

الخرطوم/ الغد السوداني – اعتمد البرلمان الأوروبي ثلاثة قرارات منفصلة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان ونيجيريا وباكستان، كان أبرزها القرار الخاص بالسودان، الذي دعا إلى إدراج قوات الدعم السريع على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وفرض عقوبات على داعميها، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الأوروبية على أطراف النزاع.

وحظي القرار الخاص بالسودان بتأييد 476 نائبًا، مقابل 28 صوتًا معارضًا، فيما امتنع 96 نائبًا عن التصويت، متضمنًا إدانة شديدة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق المدنيين خلال النزاع.

وأدان البرلمان الأوروبي ما وصفه بالفظائع التي تشهدها مدينة الأبيض في ظل الحصار المستمر، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى زيادة المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة، وتوفير تمويل مباشر للمنظمات المحلية العاملة في الخطوط الأمامية، لا سيما في القطاع الطبي، مع فتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين وضمان وصول الإغاثة.

كما حث النواب جميع أطراف النزاع على وقف الهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء المجاعة الناجمة عن الحرب، مؤكدين ضرورة وقف أي تدخلات خارجية تؤجج الصراع.

ودعا البرلمان دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف جميع أشكال الدعم لقوات الدعم السريع، وعلى رأسها إمدادات الأسلحة، مطالبًا بفرض عقوبات على المسؤولين عن استهداف المدنيين، وكذلك على الجهات الخارجية التي تسهم في انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ومن بينها مجموعة Global Security Services Group.

وطالب القرار بإجراء تحقيقات مستقلة في جرائم الحرب والانتهاكات المزعومة، ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب تمكين المحكمة الجنائية الدولية من توسيع ولايتها القضائية لتشمل كامل الأراضي السودانية.

وفي السياق ذاته، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا بشأن نيجيريا بأغلبية 510 أصوات مقابل صوت واحد، أدان فيه الهجوم على قرية كاويل، ودعا إلى تعزيز حماية المدنيين والتصدي لجماعة بوكو حرام، فيما تناول القرار الخاص بباكستان قضية الطفلة المسيحية ماريا شهباز، مطالبًا بحمايتها ومحاسبة المسؤولين عن اختطافها وإجبارها على الزواج وتغيير ديانتها، مع تشديد إجراءات حماية الأقليات الدينية وإنهاء زواج الأطفال.