السودان يوافق على المقترح الأميركي ويطلب تعديل بند في الترتيبات الأمنية

الخرطوم/الغد السوداني – وافقت الحكومة السودانية على معظم بنود المقترح الأميركي الهادف إلى إنهاء الحرب، مع طلب تعديل بند يتعلق بالترتيبات الأمنية، ينص على منح الأولوية لشمال دارفور وشمال كردفان في عمليات الانسحاب وإعادة الانتشار العسكري.

 

و اعترضت الخرطوم على قصر الأولوية على الولايتين، مؤكدة أن أي انسحاب أو إعادة انتشار للقوات ينبغي أن يشمل جميع المدن والمناطق المتأثرة بالحرب، فيما لم يصدر تعليق من وزارة الخارجية الأميركية بشأن التحفظ السوداني.

 

وتضمنت الوثيقة، التي سلمها المبعوث الأميركي إلى الحكومة السودانية، ستة محاور رئيسية شملت وقف الأعمال القتالية، والوصول الإنساني، والترتيبات الأمنية، والعملية السياسية، والتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

 

وفي محور الهدنة الإنسانية، وافقت الخرطوم على إعلان هدنة لمدة 90 يوماً على مستوى البلاد، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم المفاوضات الرامية إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، إلى جانب إنشاء لجنة تنسيق للإشراف على تنفيذ الهدنة وتسوية الخلافات المرتبطة بها.

 

كما وافقت على إنشاء آلية تقودها الأمم المتحدة، بمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لدعم تنفيذ الترتيبات الإنسانية والانسحابات المحدودة التي تسهم في وصول المساعدات وحماية المدنيين وتهيئة الظروف لعودة النازحين، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، وإنهاء التدخلات العسكرية الخارجية ووجود المقاتلين الأجانب والتدفقات غير المشروعة للأسلحة.

 

وفي ما يتعلق بحماية المدنيين، تضمن المقترح ضمان المرور الآمن والسريع وغير المقيد للمساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإنساني عبر خطوط التماس والمعابر الحدودية، إضافة إلى الالتزام بحماية المدنيين، وتأمين العودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين، والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

أما في ملف الترتيبات الأمنية، فقد وافقت الحكومة السودانية على التفاوض بشأن وقف دائم لإطلاق النار وما يرتبط به من إجراءات تشمل نزع السلاح، وتسريح المقاتلين، وإعادة دمجهم، وتجميع القوات، مع تمسكها بتعديل البند الخاص بأولوية الانسحاب وإعادة الانتشار، ليشمل جميع مناطق النزاع بدلاً من حصره في شمال دارفور وشمال كردفان.

 

وشمل المقترح كذلك الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لسلطة حكومة مدنية منتخبة، ونشر مراقبين دوليين، عبر آلية تقودها الأمم المتحدة وبمشاركة الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار وضمان الالتزام به وحماية المدنيين، مع مراعاة سيادة السودان.

 

وفي الجانب السياسي، وافقت الخرطوم على إطلاق حوار وطني سوداني شامل ومستقل تقوده القوى المدنية، بهدف تشكيل مرحلة انتقالية تقود إلى تسوية سياسية شاملة وتوحيد البلاد تحت حكم مدني منتخب، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة.

 

كما تضمن المقترح اشتراط أن تكون العملية السياسية ومؤسسات الدولة خالية من الجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، والميليشيات، والأشخاص المتهمين بارتكاب فظائع، إلى جانب ضمان خلو السودان من المرتزقة الأجانب، وهو ما وافقت عليه الحكومة السودانية.

 

وفي محور التعافي وإعادة الإعمار، نص المقترح على إعداد خطط لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودعم الزراعة والإنتاج المحلي، واستقطاب المساعدات والاستثمارات، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار البنية التحتية ودعم التنمية طويلة الأجل تحت إشراف حكومة مدنية انتقالية.