الدعم السريع يستعيد السيطرة على كلبس
الخرطوم/ الغد السوداني – انسحبت القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، الجمعة، من بلدة كلبس الحدودية بولاية غرب دارفور، بعد أقل من أسبوعين على استعادتها من قوات الدعم السريع، في خطوة أعادت رسم المشهد العسكري على الشريط الحدودي مع تشاد.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوة المشتركة أعادت تموضعها خارج البلدة، فيما تداول أنصار قوات الدعم السريع مقاطع مصورة قالوا إنها توثق عودة قواتهم إلى كلبس، بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط المنطقة خلال اليومين الماضيين.
وبحسب المصادر، فضلت القوة المشتركة الانسحاب بكامل عتادها باتجاه المناطق الحدودية، مع توجه جزء من قواتها إلى داخل الأراضي التشادية، وذلك في ظل تصاعد التحركات العسكرية وتوقعات بشن قوات الدعم السريع هجوماً واسعاً لاستعادة البلدة.
وكانت القوة المشتركة قد سيطرت على كلبس في 29 يونيو الماضي، منهيةً نحو عامين من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، إلا أن الأخيرة دفعت خلال الأيام الماضية بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، بالتوازي مع تحركات عسكرية في سرف عمرة وكبكابية، إضافة إلى محاور أبو ليحة وأبو قمرة ووادي سيرة، في إطار عمليات تهدف إلى استعادة مواقع استراتيجية على الحدود الغربية.
وتقع كلبس على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتعد معقلاً تاريخياً لسلطنة قبيلة القمر. وخلال المراحل الأولى من الحرب في عام 2023، ظلت المدينة بمنأى عن المواجهات المباشرة بعد تفاهمات محلية، قبل أن تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها عليها في أكتوبر 2024.
ويأتي الانسحاب الأخير في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين السودان وتشاد، ولا سيما كلبس والطينة وأم برو وكرنوي، تغيرات متسارعة في خطوط السيطرة، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.
