الجيش السوداني يصعّد هجماته على الكرمك.. قصف مدفعي ومسيّرات لتضييق الخناق على الدعم السريع

الخرطوم/ الغد السوداني – كثّف الجيش السوداني، الثلاثاء، عملياته العسكرية في محيط مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عبر قصف مدفعي وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وتمركزات قوات الدعم السريع داخل المدينة ومحيطها، في إطار مساعٍ لتضييق الخناق على المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية.

ونقلت مصادر عسكرية لـ”الشرق” أن الضربات ركزت على مواقع انتشار قوات الدعم السريع بهدف إضعاف قدراتها القتالية وتقليص هامش تحركها، مع استمرار الضغط العسكري على المدينة.

وتقع الكرمك في أقصى جنوب شرقي السودان على الحدود مع إثيوبيا، وتبعد نحو 200 كيلومتر عن الدمازين، وتُعد نقطة ارتكاز عسكرية مهمة وخط إمداد رئيسيًا بين السودان وإثيوبيا، كما تضم مقر اللواء السادس عشر التابع للفرقة الرابعة مشاة في الجيش السوداني.

ويأتي التصعيد بعد استمرار العمليات العسكرية التي بدأها الجيش في محيط الكرمك، بالتزامن مع معارك ومناوشات في مناطق جبل مون والطينة وكرنوي بشمال دارفور، إلى جانب مناطق جنوب دارفور المتاخمة للحدود التشادية، بحسب شهود عيان.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على مدينة الكرمك في مارس الماضي، بالتعاون مع الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، عقب معارك استمرت عدة أيام، قبل أن يعلن الجيش انسحاب قواته منها، موضحًا أن القرار جاء وفق تقديرات عسكرية مرتبطة بسير العمليات.

ومنذ ذلك الحين، يشهد إقليم النيل الأزرق مواجهات متواصلة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال من جهة أخرى، وسط تصاعد العمليات العسكرية على عدة جبهات.