الجنائية الدولية تكشف أخطر ما سمعته من ضحايا دارفور.. وأدلة جديدة على جرائم واضطهاد وعنف جنسي واسع

لاهاي/الخرطوم، الغد السوداني – أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن التحقيقات المتعلقة بإقليم دارفور لا تزال تمثل أولوية قصوى لمكتب الادعاء، في وقت كشفت فيه نائبة المدعي العام، نزهة شميم خان، عن استمرار جمع الأدلة المتعلقة بجرائم يُشتبه في ارتكابها بالإقليم، بالتزامن مع إعلان الأمم المتحدة تخصيص تمويل عاجل لمواجهة تفشي وباء الكوليرا في غرب كردفان.

وقالت المحكمة، في بيان، إن نائبة المدعي العام نزهة شميم خان التقت خلال زيارتها الميدانية بمجتمعات متضررة من النزاع في دارفور، واستمعت مباشرة إلى شهادات الضحايا ورواياتهم بشأن الانتهاكات التي تعرضوا لها.

وشملت الزيارة مخيمي “فرشانا” و”قوز بيدا”، حيث أوضحت خان للضحايا أن القضايا التي تباشرها المحكمة تستند بصورة أساسية إلى شهادات أبناء دارفور وإفاداتهم، مؤكدة أن أصواتهم تمثل ركيزة رئيسية في مسار العدالة الدولية.

وأضافت أن الأدلة التي جمعها مكتب الادعاء حتى الآن تعكس حجم الادعاءات المتعلقة بارتكاب جرائم خطيرة، بينها الاضطهاد بحق سكان دارفور، إلى جانب أعمال عنف جنسي وصفت بأنها واسعة النطاق ضد الضحايا.

وفي سياق متصل، أعلنت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، اختتام زيارة ميدانية إلى مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، اطلعت خلالها على الأوضاع الإنسانية والتحديات التي تواجه عمليات الإغاثة.

وأعلنت الأمم المتحدة تخصيص مليون دولار أميركي من الصندوق الإنساني للسودان لدعم الاستجابة العاجلة لتفشي وباء الكوليرا في ولاية غرب كردفان، في خطوة تستهدف تعزيز التدخلات الصحية والحد من انتشار المرض في المناطق المتأثرة.

وتأتي هذه التطورات بينما تتواصل الأزمة الإنسانية في السودان، وسط مطالبات دولية بتعزيز حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، بالتوازي مع استمرار جهود المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في دارفور.