
وزير المالية السوداني ..يحسم الجدل بشأن الحصول على وديعة خارجية
الخرطوم/ الغد السوداني – نفى وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني، جبريل إبراهيم، صحة الأنباء المتداولة بشأن حصول السودان على وديعة مالية خارجية أسهمت في تحسن سعر صرف الجنيه، مؤكداً أن التحسن النسبي في سوق النقد يعود إلى إجراءات وسياسات اقتصادية اتخذتها الحكومة لإدارة الأزمة.
وأوضح إبراهيم أن السلطات عملت خلال الفترة الماضية على تنفيذ تدابير لدعم استقرار سوق الصرف، من بينها ضخ نحو 400 مليون درهم إماراتي في القطاع المصرفي لتوفير النقد الأجنبي اللازم لتمويل الواردات والحد من الضغوط على السوق الموازية.
وأشار إلى أن البلاد لا تزال تواجه تحديات اقتصادية كبيرة بسبب استمرار الحرب، مؤكداً أن الحكومة تدرك حجم الأعباء المعيشية التي يتحملها المواطنون، وتواصل العمل على تنفيذ إصلاحات تستهدف الحد من الاختلالات الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية، بحسب ما نقل موقع “المشهد” السوداني.
وأضاف وزير المالية أنه كان يتوقع مع اندلاع الحرب أن يرتفع سعر صرف الدولار إلى نحو 10 آلاف جنيه خلال عام 2025، نتيجة توقف الإنتاج وزيادة الطلب على العملات الأجنبية، إلا أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة حالت دون وصول السوق إلى هذا المستوى، معرباً عن توقعه بمواصلة تراجع الدولار في السوق الموازية خلال الفترة المقبلة.
ورغم التحسن الذي شهده سعر صرف الجنيه، أقر إبراهيم بأن هذا التحسن لم ينعكس حتى الآن على أسعار السلع والخدمات، مشيراً إلى وجود فجوة بين استقرار سعر الصرف والأسعار في الأسواق المحلية.
وأكد أن الحل المستدام للأزمة الاقتصادية يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي، وتطوير الصناعات التحويلية، وإضافة قيمة للموارد الوطنية بدلاً من تصديرها كمواد خام، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الأزمات.
كما كشف إبراهيم أن الحكومة تخصص نحو 50 مليار جنيه شهرياً لدعم قطاع الكهرباء، لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة وإعادة تأهيل البنية التحتية، في إطار جهودها لتحسين استقرار الإمداد الكهربائي.
