إنجلترا تتحدى الطرد وتصعق المكسيك في ملحمة مثيرة.. بيلينغهام يقود الأسود لمواجهة هالاند والنرويج

تغطية خاصة (المونديال) الغد السوداني – في ليلة حبست الأنفاس على ملعب أزتيكا، أثبت المنتخب الإنجليزي أن طريق الكبار لا يُقاس بعدد اللاعبين داخل الملعب، بل بقدرتهم على الصمود تحت الضغط. فبعد مباراة تأخر انطلاقها بسبب سوء الأحوال الجوية، انتزع “الأسود الثلاثة” فوزاً مثيراً بنتيجة 3-2 على أصحاب الأرض منتخب المكسيك، رغم إكمال أكثر من نصف الشوط الثاني بعشرة لاعبين، ليحجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 ويضرب موعداً نارياً مع منتخب النرويج.

ودخل المنتخب الإنجليزي أجواء اللقاء بثقة، قبل أن يفرض جود بيلينغهام نفسه نجماً للمباراة بثنائية خاطفة في الدقيقتين 36 و38، مستغلاً عرضية متقنة من بوكايو ساكا ثم هجمة منظمة أربكت الدفاع المكسيكي، ليمنح منتخب بلاده أفضلية مريحة.

لكن أصحاب الأرض رفضوا الاستسلام، ونجح خوليان كينيونيس في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ليعيد الجماهير المكسيكية إلى أجواء اللقاء ويشعل النصف الثاني من المواجهة.

وتعقدت مهمة إنجلترا بعد طرد المدافع جاريل كوانساه في الدقيقة 54، إلا أن خبرة القائد هاري كاين منحت فريقه متنفساً جديداً، بعدما ترجم ركلة جزاء إلى الهدف الثالث في الدقيقة 60.

ورغم تقليص راؤول خيمينيز النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 69، فإن المنتخب الإنجليزي صمد أمام الضغط المكسيكي المكثف في الدقائق الأخيرة، مستفيداً من تألق الحارس جوردان بيكفورد الذي أنقذ أكثر من فرصة حاسمة، ليحافظ على تقدم فريقه حتى صافرة النهاية.

وشهد اللقاء عدة محطات لافتة، أبرزها تأجيل انطلاقه ساعة كاملة بسبب مخاطر البرق في العاصمة مكسيكو سيتي، إلى جانب معادلة بيكفورد الرقم التاريخي لبيتر شيلتون كأكثر حارس إنجليزي مشاركة في مباريات كأس العالم برصيد 17 مباراة.

وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب الإنجليزي مشواره بثقة نحو الأدوار الحاسمة، لكنه سيكون على موعد مع اختبار من العيار الثقيل في ربع النهائي أمام منتخب النرويج، في مواجهة مرتقبة يتطلع خلالها الإنجليز لمواصلة حلم استعادة لقب كأس العالم، بينما يعول النرويجيون على قوة هجومهم بقيادة إرلينغ هالاند لبلوغ المربع الذهبي.