تحذيرات أممية: الأبيض تواجه خطر الفظائع الجماعية

الخرطوم / الغد السوداني – أفاد تقرير نشرته العربية بأن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تشهد تصعيداً عسكرياً متسارعاً مع تكثيف قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة، بالتزامن مع حشد تعزيزات عسكرية حول المدينة، في مشهد يعيد إلى الأذهان التطورات التي سبقت سقوط مدينة الفاشر في إقليم دارفور.

وبحسب التقرير، استهدفت الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة مرافق مدنية حيوية، شملت منشآت الكهرباء والوقود والطريق القومي الرابط بين الأبيض والمناطق المجاورة، ما زاد من المخاوف بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في المدينة.

وجاء هذا التصعيد في وقت أعرب فيه مجلس الأمن الدولي عن قلقه من الحشود العسكرية الكبيرة التي تحيط بالأبيض، محذراً من احتمال وقوع “فظائع جماعية” إذا اتسعت رقعة المواجهات.

ونقلت وكالة فرانس برس عن الباحثة في مشروع بيانات ومواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، نهاد الطيب، أن تحركات لقوات الدعم السريع رُصدت خلال الشهر الماضي على مسافات قريبة من المدينة، شرقاً وجنوباً وغرباً، بما يشير إلى استمرار إعادة التموضع العسكري.

وترى الباحثة في الشؤون السودانية خلود خير أن أهمية الأبيض تتجاوز بعدها العسكري، إذ ترتبط بالسيطرة على طرق التجارة والأراضي والموارد الاقتصادية، بينما يعتقد محللون أن السيطرة على المدينة قد تمنح قوات الدعم السريع أفضلية استراتيجية في غرب السودان، وتفتح المجال أمام توسيع نطاق عملياتها باتجاه وسط البلاد.

وتكتسب الأبيض أهمية خاصة لكونها تضم قاعدة عسكرية للجيش، وخط أنابيب نفط رئيسياً، وسوقاً للصمغ العربي، كما تمثل نقطة ربط رئيسية بين إقليم دارفور وولايات وسط وشرق السودان، فضلاً عن احتضانها آلاف النازحين الذين فروا من مناطق النزاع المجاورة.

وفي المقابل، أكدت مصادر حكومية أن الجيش السوداني تمكن خلال الأيام الماضية من استهداف آليات وتعزيزات تابعة لقوات الدعم السريع في محاولة لإبطاء تقدمها نحو المدينة، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية إذا استمر التصعيد العسكري.