تحركات دبلوماسية لإنهاء أزمة أكثر من 100 جنوب سوداني عالقين بين مصر والسودان
الخرطوم/ الغدالسوداني – تكثفت التحركات الدبلوماسية لإنهاء أزمة أكثر من 100 مواطن من جنوب السودان عالقين على متن الباخرة “سيناء” في المياه الإقليمية لميناء السد العالي بمدينة أسوان، بعد رفض السلطات السودانية دخولهم عبر معبر وادي حلفا النهري لعدم استيفاء وثائق السفر المطلوبة، في وقت تواصل فيه السلطات المصرية تقييد نزولهم إلى الأراضي المصرية.
وتواجه المجموعة أوضاعاً إنسانية صعبة بعدما أعيدت من معبر وادي حلفا إلى أسوان على متن الباخرة نفسها، إثر عدم استيفاء معظم الركاب شروط الدخول إلى السودان، بينما سُمح لنحو 30 شخصاً فقط بالعبور بعد التحقق من مستنداتهم الرسمية التي تثبت تبعيتهم الإدارية لمنطقة أبيي.
وبحسب مصادر مطلعة، تقود سفارة جمهورية جنوب السودان في القاهرة اتصالات مكثفة مع السلطات المصرية والسودانية لمعالجة الأزمة، حيث تتابع الأوضاع الصحية والمعيشية للركاب، وتعمل على تأمين مساعدات إنسانية عاجلة، إلى جانب بحث إمكانية السماح لهم بالنزول مؤقتاً في ميناء السد العالي إلى حين تسوية أوضاعهم القانونية.
كما تجري السفارة مشاورات مع السلطات السودانية لمعرفة أسباب منع دخول المجموعة، مؤكدة أن المواطنين كانوا يتحركون ضمن ترتيبات للعودة إلى بلادهم عبر الأراضي السودانية، بالتزامن مع حصر الأشخاص الذين لا يحملون وثائق ثبوتية محدثة تمهيداً لإصدار وثائق سفر اضطرارية تسهّل عبورهم بصورة قانونية.
وتأتي الأزمة في ظل تشديد السلطات المختصة في المعابر النهرية بين مصر والسودان إجراءات السفر، إذ أصبح يشترط حمل جواز سفر ساري المفعول، والحصول على تأشيرة دخول أو عبور عند الاقتضاء، إلى جانب اعتماد وثائق السفر الاضطرارية الصادرة من السفارات للحالات الخاصة، مع تطبيق إجراءات تدقيق أمني أكثر صرامة، وعدم الاعتداد بالكشوفات الجماعية غير المدعومة بوثائق فردية رسمية.
وفي المقابل، أطلقت منظمات حقوقية وإنسانية مناشدات لتوفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية للركاب العالقين، محذرة من تدهور أوضاعهم الإنسانية في ظل ارتفاع درجات الحرارة بمدينة أسوان، واستمرار بقائهم على متن الباخرة بانتظار التوصل إلى اتفاق رسمي ينهي الأزمة ويحدد وجهتهم المقبلة.
