تقرير: ضغوط إماراتية أعاقت كشف معلومات بريطانية بشأن دعم قوات الدعم السريع في السودان

الخرطوم/ الغد السوداني – كشف تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية عن مزاعم تفيد بأن ضغوطاً إماراتية حالت دون إعلان الحكومة البريطانية معلومات استخباراتية تتعلق بدعم قوات الدعم السريع في السودان، رغم علم لندن بهذه المعطيات منذ عام 2024، بحسب شهادات ووثائق من المقرر عرضها أمام لجنة برلمانية بريطانية.

ماذا كشفت وثائق البرلمان البريطاني عن حرب السودان؟

ونقل التقرير عن ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، قوله إن مسؤولين بوزارة الخارجية البريطانية أبلغوه في مايو 2024 بأن ضغوطاً كبيرة من الإمارات أعاقت الكشف عن معلومات تربط أبوظبي وأطرافاً أخرى بدعم قوات الدعم السريع خلال الحرب المستمرة في السودان.

وتتضمن الشهادة المكتوبة التي سيقدمها ريموند أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني مزاعم بأن الحكومة البريطانية امتنعت عن إعلان معلومات استخباراتية تتعلق بدور أطراف خارجية في النزاع السوداني خشية الإضرار بعلاقاتها مع الإمارات.

الفاشر في قلب الجدل.. أرقام الضحايا تعود إلى الواجهة

كما تتناول الشهادة تقديرات لضحايا مدينة الفاشر، حيث أشار ريموند إلى أن ما لا يقل عن 60 ألف مدني لقوا حتفهم بعد حصار طويل للمدينة، موضحاً أن نقاشات داخل وزارة الخارجية البريطانية اعتبرت هذه الأرقام قضية سياسية حساسة.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين بريطانيين طلبوا من باحثين مستقلين نشر تحليلات تربط منشآت في الإمارات بقوات الدعم السريع، في ظل ما وصفه ريموند بقيود سياسية حالت دون تحرك حكومي مباشر.

لماذا يتجنب الغرب تسمية الأطراف الخارجية المتهمة بتأجيج الحرب؟

وفي تطور متصل، أورد التقرير معلومات عن تجنيد مقاتلين أجانب، بينهم متعاقدون عسكريون سابقون من كولومبيا، للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، مستنداً إلى تقارير حقوقية دولية.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي انتقادات بسبب ما يعتبره مراقبون إحجاماً عن تسمية الجهات الخارجية المتهمة بتأجيج الحرب في السودان، رغم فرضه عقوبات على أفراد مرتبطين بقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية مطلع عام 2026.

من جانبها، تنفي الإمارات باستمرار أي علاقة لها بالنزاع السوداني، مؤكدة أنها لا تسمح باستخدام أراضيها لتجنيد أو تدريب أو تمويل أو عبور مقاتلين أجانب إلى مناطق النزاع، بما في ذلك السودان، وأن أي مخالفات من هذا النوع تخضع لإجراءات قانونية صارمة.