انشقاق قيادي بالدعم السريع في النيل الأزرق واتهامات بدعم إقليمي للقوات

الخرطوم/الغد السوداني – أعلن القيادي بقوات الدعم السريع، ضيف الله آدم، الأربعاء، انشقاقه عن القوات العاملة بمحور النيل الأزرق، في خطوة تُعد أول انشقاق ميداني معلن داخل هذا المحور منذ اندلاع الحرب.

وقدم آدم، الذي شغل منصب القائد الثاني للمجموعة الرابعة التابعة للدعم السريع بإقليم النيل الأزرق، اعتذاراً للشعب السوداني عن الانتهاكات التي صاحبت النزاع، داعياً المقاتلين إلى ترك صفوف الدعم السريع والالتحاق بالقوات المسلحة.

وقال في تصريحات لـ”العربية/الحدث” إن قراره بالانشقاق جاء نتيجة ما وصفه بـ”انتشار العنصرية وغياب الهدف والقضية التي تُخاض من أجلها الحرب”، مؤكداً فقدانه القناعة بمبررات استمرار القتال.

وكشف القيادي المنشق عن عمليات نقل لمقاتلين عبر مسارات إقليمية، موضحاً أنهم نُقلوا جواً من مدينة نيالا إلى مطار أم جرس في تشاد، ثم إلى مدينة أصوصا الإثيوبية، قبل نقلهم براً إلى منطقة يابوس حيث تم تسليحهم وتجهيزهم للمشاركة في العمليات العسكرية بإقليم النيل الأزرق.

وأضاف أن الهجوم الذي استهدف مدينة الكرمك تلقى دعماً جوياً بواسطة طائرات مسيرة انطلقت من مطار أصوصا، ونفذت ضربات تمهيدية ضد مواقع الجيش السوداني قبل إسقاطها.

واتهم آدم كلاً من تشاد وإثيوبيا بتقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن هذا الدعم يشمل الإمدادات العسكرية والذخائر والمركبات القتالية والخدمات اللوجستية والطبية.

كما قال إن بعض جرحى الدعم السريع يتم نقلهم إلى مدن في جنوب السودان، بينها الرنك وجوبا، لتلقي العلاج.

ويأتي هذا الانشقاق ضمن سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الأشهر الأخيرة، من بينها إعلان القيادي فارس النور إبراهيم مغادرته القوات الأسبوع الماضي، إضافة إلى انشقاق بشارة الهويرة في مايو الماضي، والنور آدم “النور القبة” في أبريل، فضلاً عن انضمام قيادات بارزة أخرى إلى صفوف الجيش السوداني.

وتتواصل الحرب في السودان للعام الرابع على التوالي، مخلفةً عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة المجاعة في عدد من المناطق.