إغلاق المعابر الحدودية بين السودان وأفريقيا الوسطى

أم دافوق / الغدالسوداني – شهدت المنطقة الحدودية بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى حالة من التوتر الأمني المتصاعد عقب انتشار مكثف للقوات الروسية والقوات المحلية المتحالفة معها على الجانب الأفريقي من الحدود، مقابل نشر قوات الدعم السريع لعناصرها بمدينة أم دافوق السودانية.

 

وقال أحمد الطاهر، أحد سكان أم دافوق، لـ”دارفور24″، إن التوتر اندلع عقب مقتل مواطن سوداني داخل أراضي جمهورية أفريقيا الوسطى، إضافة إلى تعرض سودانيين آخرين لاعتداءات أثناء توجههم إلى الأسواق داخل الأراضي الأفريقية، متهماً مقاتلين محليين مرتبطين بالقوات الروسية بالوقوف وراء تلك الحوادث.

 

وأضاف أن المدينة شهدت تجمعات لذوي الضحايا وسط حالة من الغضب والاحتقان، مع تداول تهديدات بالهجوم على مناطق داخل الأراضي الأفريقية، ما ساهم في رفع مستوى التوتر بين الجانبين.

 

وأكدت مصادر وشهود عيان لـ”دارفور24″ أن القوات الروسية دفعت بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة الحدودية، فيما سُمع دوي أسلحة ثقيلة وإطلاق نار باتجاه مدينة أم دافوق السودانية.

وفي المقابل، انتشرت قوات الدعم السريع على الجانب السوداني من الحدود دون أن ترد على مصادر النيران، بعد تدخل الإدارة الأهلية التي سعت إلى احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهات أوسع.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم من مقتل تاجرين سودانيين وإصابة أربعة آخرين في منطقة “ترفيلة” داخل جمهورية أفريقيا الوسطى، في حادثة اتهم ناجون منها القوات الروسية ومقاتلين محليين بتنفيذ الهجوم، بينما لم تصدر السلطات في أفريقيا الوسطى أو الجانب الروسي أي تعليق رسمي بشأن تلك الاتهامات.

 

وتشهد المناطق الحدودية بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى توترات متكررة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل انتشار القوات الروسية الداعمة لحكومة أفريقيا الوسطى، واتهامات متبادلة بشأن استهداف الرعاة والتجار السودانيين العاملين في الشريط الحدودي.