إنهيار سعر صرف جنيه السودان فى زمن الحروب والعدوان (1 – 2)

إبراهيم البدوي

أكاديمي وخبير اقتصادي سوداني

المقدمة

يمثل الانهيار الأخير للجنيه السوداني واحدة من أكثر حالات تدهور العملة حدةً في التاريخ الاقتصادي الحديث للسودان. فمنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ارتفع سعر الصرف في السوق الموازية من نحو 600 جنيه سوداني للدولار الأمريكي إلى أكثر من 5000 جنيه للدولار فى يونيو 2026، في الوقت الذي تسارعت فيه معدلات التضخم، وتعطلت الأنشطة المصرفية، وتدهورت الثقة في العملة الوطنية بصورة حادة.

ويماثل هذا التدهور الحاد تجارب عدد من الدول التي شهدت حروباً أهلية أو انهيارات سياسية ممتدة. ففي سوريا، تراجع سعر صرف الليرة السورية من نحو 47 – 50 ليرة للدولار قبل اندلاع الحرب عام 2011 إلى أكثر من 10,000 ليرة للدولار بعد أكثر من عقد من الصراع. وقد ارتبط هذا الانهيار بفقدان عائدات النفط، والعقوبات الاقتصادية، وتراجع الصادرات، وتآكل الثقة في المؤسسات المالية والنقدية. وفي لبنان، الذي شهد انهياراً اقتصادياً عميقاً وإن لم يكن حرباً أهلية شاملة، تدهورت الليرة اللبنانية من السعر الرسمي البالغ 1,507 ليرات للدولار إلى أكثر من 100 ألف ليرة للدولار في السوق الموازية خلال الأزمة المالية التي بدأت عام 2019، نتيجة فقدان الثقة في النظام المصرفي وتوقف تدفقات رؤوس الأموال. أما في جنوب السودان، فقد أدت الحرب الأهلية والصراعات السياسية المتكررة منذ الاستقلال إلى انهيارات متعاقبة في قيمة الجنيه الجنوب سوداني وارتفاع معدلات التضخم، في ظل الاعتماد المفرط على النفط وضعف المؤسسات الاقتصادية.

توفر تجربة جمهورية الكونغو الديمقراطية مثالاً أكثر قرباً للحالة السودانية. فمع اندلاع الحرب الكونغولية الثانية عام 1998، دخل الاقتصاد في دوامة من الانهيار النقدي والمالي. وكانت الحكومة تمول جانباً كبيراً من الإنفاق العسكري عبر الإصدار النقدي، بينما تعطلت الأنشطة الإنتاجية وتدهورت الإيرادات العامة وازدادت حالة عدم اليقين السياسي. وقد أدى ذلك إلى تسارع التضخم وانهيار قيمة الفرنك الكونغولي بصورة حادة. وتشير التقديرات إلى أن العملة التي أُعيد إصدارها عام 1998 فقدت معظم قيمتها خلال السنوات الأولى للحرب، حيث ارتفع سعر الدولار من نحو 1.4 فرنك كونغولي في منتصف عام 1998 إلى أكثر من 300 فرنك للدولار بحلول عام 2001، ثم إلى نحو 375 فرنكاً في عام 2003. كما بلغ التضخم نحو 511% في عام 2000 قبل أن يبدأ الاستقرار التدريجي بعد تبني إصلاحات اقتصادية ونقدية واسعة في عام 2001. وقد ارتبط هذا الانهيار أيضاً بانتشار الدولرة، حيث أصبح الدولار الأمريكي وسيلة الادخار والتسعير الرئيسية في أجزاء واسعة من الاقتصاد الكونغولي.

رغماً عن أن الحرب تمثل الجزء الأبرز فى تفسير هذه الأزمة. إلا أنه يجب النظر إلى انهيار سعر الصرف باعتباره المحصلة النهائية لسلسلة من الصدمات السياسية والاقتصادية المترابطة. فقد بدأت المرحلة الأولى بالاختلالات الحادة في الاقتصاد الكلي التي تراكمت نتيجة عقود من سوء الإدارة الاقتصادية فى عهد نظام الإنقاذ المباد، خاصة بعد تقسيم البلاد وفقدان معظم الثروة النفطية فى ظل تدهور الصادرات الزراعة، الأمر الذى شكل اقصى أنواع صدمات ما يسمى فى أدبيات الاقتصاد الدولى ب “التوقوف المفاجئ”، رغماً عن أن تبعات تقسيم البلاد الاقتصادية لم تكن مفاجئة بأى حال من الأحوال لولا استهتار وجهل ذلك النظام الكليبتوقراطى الفاسد(1). أما المرحلة الثانية، فقد تميزت بجهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي التي نفذتها حكومة الفترة الانتقالية المنبثقة عن ثورة ديسمبر (سبتمبر 2019 – أكتوبر 2021)، والتي نجحت في نهاية المطاف في القضاء على السوق الموازية للنقد الأجنبي وتوحيد سعر الصرف.

وجاءت المرحلة الثالثة عقب الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021، الذي أوقف مسار الإصلاح الاقتصادي، وأدى إلى تعليق الدعم الخارجي، وأحدث تدهوراً حاداً في ثقة الجمهور والمستثمرين. أما المرحلة الرابعة والأكثر تدميراً، فقد بدأت مع اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي أدت إلى انهيار الإنتاج، وتعطيل الصادرات، وتدمير البنية التحتية المالية، وتسارع الجمهور إلى التخلص من الجنيه وإقتناء العملات الأجنبية الصعبة – أى تسارع وتيرة “دولرة” الاقتصاد السودانى.

وكانت النتيجة ما يمكن وصفه بـ”العاصفة الكاملة” (perfect storm)، حيث تحركت تقريباً جميع محددات سعر الصرف في الاتجاه الخاطئ وبصورة متزامنة.

لماذا يصعب فهم اقتصاد سعر الصرف؟

يمكن القول إن سعر الصرف هو أهم سعر نسبي في أي اقتصاد. فهو يؤثر في معدلات التضخم، والصادرات، والواردات، والاستثمار، والمالية العامة، ومستويات رفاه الأسر. ومع ذلك، كثيراً ما يُساء فهم اقتصاديات سعر الصرف، لأن هذا السعر يتحدد في آنٍ واحد من خلال أوضاع الأسواق المالية وأسواق التجارة الخارجية. ويميز الاقتصاديون بين سعر الصرف الاسمي وسعر الصرف الحقيقي.

سعر الصرف الاسمي: يشير سعر الصرف الاسمي إلى سعر العملة الأجنبية مقوماً بالعملة المحلية، مثل عدد الجنيهات السودانية اللازمة لشراء دولار أمريكي واحد.

سعر الصرف الحقيقي: أما سعر الصرف الحقيقي (Real Exchange Rate – RER)، فيقيس السعر النسبي للسلع والخدمات المحلية مقارنةً بنظيراتها في الدول الشريكة تجارياً، بعد أخذ الفروق في مستويات الأسعار (التضخم) في الاعتبار. ولذلك فإنه يمثل مؤشراً على القدرة التنافسية الدولية للاقتصاد، وليس مجرد سعر للعملة الأجنبية. ويجيب سعر الصرف الحقيقي عن سؤال بسيط: إلى أي مدى تكون السلع والخدمات المحلية مرتفعة أو منخفضة السعر مقارنةً بالسلع والخدمات الأجنبية؟

إذا ارتفع سعر الصرف الحقيقي (أي حدث انخفاض حقيقي في قيمة العملة)، تصبح السلع المحلية أرخص نسبياً مقارنة بالسلع الأجنبية، مما يعزز القدرة التنافسية للصادرات ويشجع على إحلال الواردات.

وإذا انخفض سعر الصرف الحقيقي (أي حدث ارتفاع حقيقي في قيمة العملة)، تصبح السلع المحلية أكثر تكلفة مقارنة بالسلع الأجنبية، مما يضعف القدرة التنافسية ويشجع على زيادة الواردات.

سعر الصرف الحقيقي مقابل سعر الصرف الاسمي: من الأفكار الأساسية في اقتصاديات سعر الصرف أن الانخفاض الكبير في سعر الصرف الاسمي لا يعني بالضرورة تحسناً مماثلاً في القدرة التنافسية. فإذا افترضنا مثلاً أن:

سعر الصرف الاسمي انخفض بنسبة 50%؛

وفي الوقت نفسه ارتفعت الأسعار المحلية بنسبة 50%؛

فإن جزءاً كبيراً من المكاسب التنافسية الناتجة عن انخفاض العملة سوف يتلاشى، لأن التضخم المحلي يعوض أثر انخفاض سعر الصرف الاسمي. وتكتسب هذه الحقيقة أهمية خاصة في الحالة السودانية، حيث ترافقت فترات الانخفاض الحاد في سعر الصرف الاسمي مع معدلات تضخم مرتفعة للغاية. ونتيجة لذلك، كان الانخفاض الحقيقي في قيمة العملة أقل بكثير من الانخفاض الاسمي في كثير من الأحيان، الأمر الذى يجعل سياسة تخفيض سعر الصرف الإسمى غير ذات جدوى بالنظر إلى عدم شمول تجارب الإصلاح الاقتصادى بحيث يتم إحتواء الضغوط التضخمية المصاحبة لتصحيح السعر الإسمى.

نظم أسعار الصرف: كذلك تختلف نظم أسعار الصرف بين: نظام سعر الصرف الثابت؛ نظام سعر الصرف المُدار؛ نظام سعر الصرف العائم الحر. ويفرض كل نظام من هذه النظم متطلبات مختلفة على السياسة المالية والسياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات الأجنبية. تختلف نظم أسعار الصرف في درجة المرونة التي تمنحها للسوق وفي المتطلبات التي تفرضها على السياسات الاقتصادية الكلية، ولا سيما السياسة المالية والسياسة النقدية وإدارة الاحتياطيات الأجنبية. فنجاح أي نظام لسعر الصرف لا يعتمد فقط على القواعد التي تحكم تحديد السعر، وإنما أيضاً على مدى اتساقه مع الأسس الاقتصادية والمؤسسية للدولة. ولهذا السبب لا تعتبر الأدبيات الاقتصادية أن هناك نظاماً مثالياً يصلح لجميع البلدان والظروف، بل ترى أن ملاءمة النظام تتوقف على طبيعة الاقتصاد ودرجة انفتاحه ومستوى تطور مؤسساته النقدية والمالية.

في ظل نظام سعر الصرف الثابت، تلتزم السلطات النقدية بالحفاظ على قيمة العملة المحلية عند مستوى محدد أو ضمن هامش ضيق مقابل عملة أجنبية أو سلة من العملات. ويتطلب هذا النظام انضباطاً مالياً صارماً، لأن العجز المالي المرتفع الممول عن طريق الإصدار النقدي يؤدي إلى زيادة الطلب على الواردات والنقد الأجنبي ويضع ضغوطاً مستمرة على سعر الصرف. كما يتطلب سياسة نقدية مقيدة نسبياً، إذ يفقد البنك المركزي جزءاً مهماً من استقلاليته لأن هدفه الرئيسي يصبح الدفاع عن سعر الصرف المعلن. ويحتاج هذا النظام كذلك إلى احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي تسمح للسلطات بالتدخل في السوق وبيع العملات الأجنبية عند ارتفاع الطلب عليها. ولهذا السبب نجحت نظم الربط الثابت في دول تتمتع باحتياطيات وفوائض خارجية كبيرة، مثل دول مجلس التعاون الخليجي، بينما واجهت صعوبات كبيرة في بلدان تعاني من عجز مالي وضعف في الاحتياطيات.

أما نظام سعر الصرف المُدار، وهو الأكثر انتشاراً في الاقتصادات النامية والناشئة، فيقوم على ترك سعر الصرف يتحدد في السوق بصورة عامة مع احتفاظ البنك المركزي بحق التدخل للحد من التقلبات الحادة أو المضاربات المفرطة. ويمنح هذا النظام السلطات قدراً أكبر من المرونة مقارنة بالنظام الثابت، كما يسمح للبنك المركزي بالاحتفاظ بدرجة معقولة من الاستقلال في إدارة السياسة النقدية ومكافحة التضخم. ومع ذلك، فإنه لا يعفي الدولة من ضرورة المحافظة على أوضاع مالية مستقرة واحتياطيات أجنبية معقولة تمكنها من التدخل عند الضرورة. وتعتبر الأدبيات الحديثة هذا النظام أكثر قدرة على استيعاب الصدمات الخارجية، مثل تقلب أسعار الصادرات أو خروج رؤوس الأموال، لأنه يسمح لسعر الصرف بالتكيف تدريجياً مع المتغيرات الاقتصادية.

أما نظام سعر الصرف العائم الحر، فيترك تحديد سعر الصرف بالكامل تقريباً لقوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي، مع الحد الأدنى من تدخل السلطات النقدية. وفي هذا النظام يصبح سعر الفائدة الأداة الرئيسية للسياسة النقدية، ويكتسب البنك المركزي قدراً كبيراً من الاستقلال في إدارة التضخم وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. غير أن نجاح هذا النظام يتطلب وجود مؤسسات نقدية ذات مصداقية عالية وأسواق مالية متطورة واقتصاداً قادراً على تحمل تقلبات سعر الصرف. كما يفترض قدراً كبيراً من الانضباط المالي، لأن الأسواق المالية تستجيب بسرعة لأي اختلالات مالية أو نقدية من خلال تخفيض قيمة العملة. ولهذا السبب ينتشر نظام التعويم الحر بصورة رئيسية في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا.

وتؤكد الأدبيات الحديثة في الاقتصاد الدولي أن الاختيار بين هذه النظم يخضع لما يعرف بمبدأ “الثالوث المستحيل” أو “المعضلة الثلاثية”، والذي يفيد بأن الدولة لا تستطيع في الوقت نفسه أن تجمع بين سعر صرف ثابت، وحرية كاملة لحركة رؤوس الأموال، واستقلال كامل للسياسة النقدية. فإذا اختارت تثبيت سعر الصرف وسمحت بحرية حركة رؤوس الأموال، فإنها تفقد قدرتها على إدارة السياسة النقدية بصورة مستقلة. وإذا أرادت الحفاظ على استقلال السياسة النقدية مع حرية حركة رؤوس الأموال، فإنها تضطر إلى قبول قدر أكبر من مرونة سعر الصرف.

وفي حالة السودان، تشير التجربة التاريخية إلى أن المشكلة لم تكن في اختيار نظام سعر الصرف بحد ذاته بقدر ما كانت في غياب الشروط الأساسية اللازمة لنجاح أي نظام. فقد أدت العجوزات المالية المزمنة، والاعتماد على التمويل بالعجز، وضعف الاحتياطيات الأجنبية، والحروب المتكررة، وتآكل الثقة في المؤسسات، وضعف القاعدة التصديرية، إلى تقويض فعالية مختلف نظم أسعار الصرف التي جُربت خلال العقود الماضية. ولذلك فإن الدرس الأهم الذي تقدمه التجربة السودانية هو أن استقرار سعر الصرف لا يمكن تحقيقه من خلال السياسة النقدية وحدها، وإنما يتطلب مزيجاً من الانضباط المالي، والسياسات النقدية الرشيدة، وتعزيز الصادرات، واستعادة الثقة في الاقتصاد ومؤسسات الدولة. وفي ضوء هذه الاعتبارات، أرى أن نظام سعر الصرف المُدار المرن قد يكون الخيار الأكثر ملاءمة للسودان في مرحلة ما بعد الحرب، لأنه يوازن بين الحاجة إلى المرونة في مواجهة الصدمات الخارجية والحاجة إلى الحد من التقلبات الحادة في سوق النقد الأجنبي.

بغض النظر عن نظام سعر الصرف المعتمد، تندرج محددات سعر الصرف فى مجموعتين رئيسيتين من العوامل:

أولاً: محددات حساب التجارة الخارجية: وتشمل العوامل الأساسية طويلة الأجل المرتبطة بالتجارة الخارجية، مثل: الصادرات؛ الواردات؛ الإنتاجية؛ والقدرة التنافسية الدولية.

ثانياً: محددات حساب المحافظ الاستثمارية: وتتمثل في القرارات التي تتخذها الأسر والشركات والمستثمرون بشأن كيفية الاحتفاظ بثرواتهم: هل يحتفظون بها في أصول مقومة بالعملة المحلية أم في أصول أجنبية؟

وبالتالي، فإن فهم أزمة سعر الصرف في السودان يتطلب تحليل هذين البعدين معاً: بعد التجارة الخارجية، وبعد المحافظ الاستثمارية(2).

حساب التجارة الخارجية: الحرب والصادرات وانهيار عرض النقد الأجنبي

كان الأثر الأكثر وضوحاً للحرب هو الانهيار الحاد في حصيلة النقد الأجنبي. فحتى قبل اندلاع الحرب، كان السودان يعاني من عجز هيكلي في الميزان التجاري. إذ كانت البلاد تستورد كميات كبيرة من الغذاء والوقود والأدوية والآلات والمدخلات الوسيطة، بينما تعتمد بصورة كبيرة على قاعدة تصديرية ضيقة تتركز في الذهب والثروة الحيوانية والسمسم والصمغ العربي ومجموعة محدودة من المنتجات الزراعية الأخرى والتى تأثرت كثيراً بتداعيات السياسات الريعية التى أنتهجها نظام الإنقاذ على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وقد بدد الإنقلاب والحرب ما تبقى من القاعدة التصديرية التى بدأت تتعافى جراء توحيد سعر الصرف والاصلاح الاقتصادى لحكومة الثورة الانتقالية بصورة عامة. فتضرر الإنتاج الزراعي في معظم المناطق الرئيسة المنتجة، وانكمش النشاط الصناعي بشكل حاد، وأصبحت سلاسل النقل والامداد أقل أمناً، كما ازدادت صعوبة إجراء المعاملات المالية(3). وبذات الوقت، تراجعت الصادرات الرسمية بينما توسعت أنشطة التهريب.

وفي المقابل، ظلت احتياجات الاستيراد مرتفعة. فقد ازدادت المتطلبات الإنسانية، واستمرت الحاجة إلى استيراد الوقود، كما أدت النفقات العسكرية إلى توليد طلب إضافي على النقد الأجنبي. وكانت النتيجة اتساع الفجوة بين عرض النقد الأجنبي والطلب عليه. ومن منظور حساب التجارة الخارجية، فإن تراجع قيمة الجنيه السوداني يعكس حالة تقليدية من شح النقد الأجنبي.

غير أن هذا التفسير، على أهميته، لا يكفي وحده لفهم الأزمة.

حواشى:

راجع مقالى عن الصدمة المزدوجة بعد إنفصال الجنوب:

الصدمة المزدوجة بعد انفصال الجنوب: تحديات الاقتصاد السوداني وخيارات الإصلاح (8من10)

للمهتمين بأدبيات الاقتصاد الدولي واقتصاديات سعر الصرف، يتضمن الرابط أدناه قائمة لمجموعة من أبحاثي المنشورة التي تتناول السودان والبلدان النامية بصورة عامة:

https://docs.google.com/document/d/1jBsntfdybDiC9OhAK5mJ9jeVffbUcHRZ/edit#heading=h.1vwesxjc7fs7

راجع مقالى عن الإنهيار الاقتصادى وتقديرات فقدان حوالى 50% من الناتج المحلى لعام 2022 بسبب الحرب:

Elbadawi, Ibrahim (2025). “Sudan at the Edge: What Did Go Wrong?”: https://dev-front.org/sudan-at-the-edge-what-went-wrong/