الجيش السوداني ينفذ عملية تمشيط واسعة في قيسان قرب الحدود الإثيوبية

الخرطوم/الغد السوداني – أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، عن تنفيذ عملية تمشيط عسكرية واسعة في محافظة قيسان بولاية النيل الأزرق جنوب شرق البلاد، في إطار تحركاته لاستعادة السيطرة على مناطق حدودية مع إثيوبيا تشهد اضطرابات أمنية متصاعدة.

ووفق بيان عسكري، قالت فيه قوات القوات المسلحة السودانية إن وحدات من اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة نفذت عمليات انتشار وتمشيط شملت مناطق داخل محافظة قيسان المتاخمة للحدود الإثيوبية، في سياق مواجهة تحركات وصفها الجيش بـ“المتمردة”.

وتدور مواجهات في مناطق قريبة من الكرمك وقيسان، وهما بلدتان استراتيجيتان في إقليم النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا، وتشهدان منذ أسابيع اشتباكات بين الجيش وتحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال.

وقالت مصادر عسكرية إن العمليات امتدت إلى مناطق أبو دقلة وأشمبو وصولاً إلى أطراف منطقة البار، حيث تحدث الجيش عن تحقيق تقدم ميداني والسيطرة على مواقع كان يتمركز فيها مقاتلون تابعون لـالحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة جوزيف توكا، إلى جانب الاستيلاء على أسلحة وذخائر وأسر عدد من العناصر.

كما أشار البيان إلى أن القوات تمكنت من “تأمين” مواقع جديدة ضمن نطاق العمليات، في وقت تؤكد فيه مصادر ميدانية استمرار ملاحقة المجموعات المسلحة باتجاه الشريط الحدودي مع إثيوبيا.

وتحاول القوات الحكومية استعادة السيطرة على مدينتي الكرمك وقيسان، اللتين سقطتا بيد قوات التحالف المسلح في مارس الماضي، وفق روايات عسكرية.

وتُعد المنطقتان من المواقع ذات الأهمية الجغرافية والعسكرية، إذ تبعدان بنحو 150 إلى 200 كيلومتر جنوب شرق مدينة الدمازين، فيما تفصل بينهما مسافة تقارب 100 كيلومتر، وتقعان على تماس مباشر مع الحدود الإثيوبية.

وتعود أهمية الكرمك وقيسان إلى تاريخ طويل من الصراع، إذ شهدتا خلال العقود الماضية تقلبات في السيطرة بين الجيش والحركة الشعبية منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، قبل اتفاق السلام في 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.