
انهيار قطاع الإنشاءات في السودان.. الحرب تطيح بـ70% من العمالة وتوقف 1200 مشروع
الخرطوم/ الغد السوداني – أعلنت الحكومة السودانية أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن تدمير البنية التحتية جراء الحرب الدائرة في البلاد بلغت نحو 771 مليار دولار، في وقت تعرض فيه قطاع الإنشاءات لواحدة من أقسى الضربات الاقتصادية بفقدانه أكثر من 70% من قوته العاملة.
وقال مسؤول بوزارة التخطيط العمراني إن مسحاً شاملاً للأضرار أظهر تعرض آلاف الوحدات السكنية والتجارية للتدمير أو التصدع، ما تسبب في خسائر بمليارات الدولارات وأدى إلى شلل واسع في قطاع البناء والتشييد، الذي كان يعد من أكبر القطاعات المولدة لفرص العمل قبل اندلاع الحرب.
وأضاف المسؤول أن عدد المشروعات الإنشائية التي كانت قيد التنفيذ قبل الحرب بلغ نحو 1200 مشروع، إلا أن معظمها توقف بالكامل أو تم تحويله إلى أعمال صيانة وإصلاح طارئة لمعالجة الأضرار التي خلفها النزاع.
وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني، إذ أدى تدمير الطرق والجسور والمرافق العامة والخاصة إلى تعطيل الأنشطة الإنتاجية والخدمية، ورفع كلفة إعادة الإعمار إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي سياق متصل، عرضت النائب العام السوداني، انتصار أحمد عبدالعال، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقديرات رسمية للخسائر الاقتصادية، مؤكدة أن الاستهداف الواسع للبنية التحتية تسبب في انهيار شبه كامل للخدمات الأساسية في عدد من المناطق، وأن الخسائر الأولية المقدرة حتى الآن بلغت 771 مليار دولار.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن إعادة بناء ما دمرته الحرب ستتطلب استثمارات ضخمة ودعماً دولياً واسع النطاق، في وقت يواجه فيه السودان أزمة اقتصادية وإنسانية متفاقمة تعد من الأسوأ في تاريخه الحديث.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تعرضت قطاعات حيوية تشمل الكهرباء والمياه والطرق والجسور والمطارات والمرافق الصحية والتعليمية لأضرار جسيمة. وتُعد البنية التحتية وقطاع الإنشاءات من أكثر القطاعات تضرراً، ما يزيد من تعقيد جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار ويؤخر عودة النشاط الاستثماري والتنموي في البلاد.
