“هذا الخبز لليبيين فقط”.. تقرير يرصد موجة كراهية واستهداف للصحفيين السودانيين في ليبيا

الخرطوم/ الغد السوداني – قالت سكرتارية الحريات بنقابة الصحفيين السودانيين إن الصحفيين السودانيين اللاجئين في ليبيا يواجهون تصاعداً مقلقاً في خطاب الكراهية والتمييز والتهديدات، محذرة من أن الأوضاع الحالية باتت تشكل خطراً مباشراً على سلامتهم وحياتهم المهنية والإنسانية.

وذكر تقرير أصدرته السكرتارية أن 39 صحفياً وصحفية سودانيين شملهم الرصد خلال الأسبوع الأول من يونيو 2026، أفادوا بتعرضهم لانتهاكات شملت التهديد بالعنف الجسدي، والتحريض على الكراهية، والتمييز في الحصول على الخدمات الأساسية، إلى جانب محاولات اعتداء ومضايقات متكررة في عدد من المدن الليبية.

وبحسب التقرير، فإن 28 صحفياً من بين المشمولين بالرصد مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينما لا يزال 11 آخرون خارج مظلة التسجيل الرسمي، ما يجعلهم أكثر عرضة للاعتقال أو الترحيل ويضعهم في أوضاع قانونية هشة.

وأشار التقرير إلى توثيق 12 حادثة تهديد وإهانة خلال أسبوع واحد فقط، لافتاً إلى أن الصحفيين السودانيين الذين فروا من الحرب في السودان وجدوا أنفسهم في مواجهة بيئة عدائية تتسم بخطاب عنصري وتحريض متزايد ضد الأجانب والمهاجرين.

وتضمن التقرير شهادات لصحفيين تحدثوا عن تعرضهم للحرمان من خدمات أساسية، بينها شراء الخبز، فضلاً عن التهديد والطرد من أماكن عامة بسبب جنسيتهم السودانية. كما أشارت صحفيات إلى تعرضهن لمضايقات لفظية متكررة في الأسواق ووسائل النقل والمرافق العامة.

وقالت النقابة إن استمرار هذه الأوضاع يفرض عزلة متزايدة على الصحفيين اللاجئين، ويمنع كثيرين منهم من ممارسة مهنتهم أو التحرك بحرية، في وقت تعيق فيه الحرب الدائرة في السودان إمكانية عودتهم الآمنة إلى البلاد.

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات الموثقة تعكس نمطاً متصاعداً ومنهجياً من جرائم الكراهية ضد السودانيين في ليبيا، داعياً السلطات الليبية إلى فتح تحقيقات عاجلة في الحوادث المبلغ عنها واتخاذ إجراءات رادعة ضد المتورطين.

كما دعا التقرير مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تعزيز آليات الحماية العاجلة للصحفيين السودانيين، والعمل على تسجيل غير المسجلين منهم، والنظر في خيارات إعادة التوطين للحالات الأكثر عرضة للخطر.