حركة السودان الأخضر تحذر من طمر حضارات السودان القديمة بسبب التصحر والتعدين والسدود
الخرطوم ، الغد السوداني – حذرت حركة السودان الأخضر من المخاطر المتزايدة التي تهدد التراث الحضاري والبيئي في السودان جراء التصحر والجفاف، مؤكدة أن زحف الرمال والتعدين العشوائي والسياسات المرتبطة بالسدود باتت تشكل تهديداً مباشراً لأعرق الحضارات الإنسانية في البلاد.
وقالت الحركة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الموافق 17 يونيو، إن الجفاف والتصحر لم يعودا مجرد تحديات بيئية، بل تحولا إلى أزمة وجودية تؤثر على الأمن الغذائي والبنية التحتية والمواقع الأثرية والتاريخية.
وأشار البيان إلى أن زحف الرمال أدى إلى طمر أجزاء من مدن ملكية وأهرامات تاريخية في شمال وشرق السودان، فيما أسهمت بعض السدود، وعلى رأسها سد مروي، في إغراق مواقع أثرية وتغيير الأنظمة البيئية والمائية المحلية، مما يهدد بقاء الآثار المتبقية.
كما انتقدت الحركة انتشار التعدين التقليدي والعشوائي عن الذهب، معتبرة أنه تسبب في تدهور الأراضي الزراعية وإزالة الغطاء النباتي وتلوث البيئة بالمواد الكيميائية السامة مثل الزئبق والسيانيد، الأمر الذي فاقم معدلات التصحر والنزوح والنزاعات حول الموارد الطبيعية.
ودعت الحركة إلى تبني رؤية وطنية شاملة لمواجهة الأزمة عبر تعزيز التعاونيات البيئية والإنتاجية، وإطلاق برامج لحماية المواقع الأثرية من زحف الرمال، وزراعة الأحزمة الشجرية، وتوسيع استخدام مصادر الطاقة المتجددة في الزراعة والري.
واقترحت الحركة خطة عمل تشمل إجراءات عاجلة لحماية الآثار والحد من استخدام المواد الكيميائية في التعدين، إلى جانب مشاريع متوسطة وطويلة المدى لزيادة الغطاء النباتي وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق المتأثرة بالتصحر.
واختتمت الحركة بيانها بالدعوة إلى إطلاق حملات شعبية تحت شعار “سوا بنقدر” لتعزيز الوعي البيئي، وتوسيع مبادرة “شجرة لكل مواطن”، والمطالبة بتمكين السودان من الاستفادة من صناديق التمويل المناخي والتراثي الدولية لدعم المجتمعات المتضررة من آثار التصحر والتغير المناخي.
