بـ140 حاوية على متن سفينة عملاقة.. بورتسودان يستعيد نشاط «الترانس شيبمنت» ويستهدف موانئ المنطقة

بورتسودان/ الغد السوداني – استأنف ميناء بورتسودان نشاط سفن “الترانس شيبمنت” (مسافنة البضائع وإعادة الشحن) بعد انقطاع استمر لفترة طويلة، في خطوة تُعزز حركة التجارة البحرية وتفتح المجال أمام إعادة تصدير البضائع إلى موانئ إقليمية عبر محطة الحاويات بالميناء.

وقالت هيئة الموانئ البحرية، الثلاثاء، إن الميناء الجنوبي بمحطة الحاويات استقبل السفينة “EUPHORIA” التابعة لشركة “بولارس”، ضمن سفن تجارة الترانس شيبمنت، في أول عملية من هذا النوع منذ سنوات، معتبرة ذلك مؤشراً على تنامي الثقة في الموانئ السودانية وقدرتها على استعادة دورها في حركة النقل البحري الإقليمي.

وأوضح المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، أن عودة تجارة إعادة الشحن تعكس استقرار البيئة التشغيلية بالموانئ السودانية، مشيراً إلى أن عمليات تخزين البضائع وإعادة تصديرها عبر بورتسودان إلى موانئ إقليمية، بينها جدة السعودية واللاذقية السورية، تمثل تحولاً مهماً في تعزيز مكانة السودان كمحور للتجارة العابرة.

من جهته، قال مدير الإدارة العامة للميناء الجنوبي عبد الله حسين إن السفينة تُعد من أكبر السفن العاملة في هذا المجال، وتحمل 140 حاوية تعادل 136 حاوية مكافئة، واصفاً وصولها بأنه إنجاز مهم في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأضاف أن محطة الحاويات تمتلك قدرات تشغيلية تؤهلها للاستفادة من التحولات الإقليمية في قطاع النقل البحري، مؤكداً أن الهيئة تعتزم تقديم حوافز وتسهيلات إضافية للخطوط الملاحية العالمية بهدف استقطاب المزيد من حركة التجارة العابرة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه ميناء بورتسودان إلى تعزيز أدائه التشغيلي رغم التحديات المرتبطة بالطاقة الاستيعابية والبنية التحتية، وسط آمال بأن تسهم عودة نشاط المسافنة في زيادة حركة الحاويات ورفع تنافسية الموانئ السودانية على المستوى الإقليمي.