أسعار تفوق الفنادق الفاخرة.. رسوم الإقامة بمستشفى شرق النيل تثير موجة استياء واسعة

الخرطوم/ الغد السوداني – أثارت رسوم الإقامة الجديدة بمستشفى شرق النيل في العاصمة السودانية الخرطوم موجة واسعة من الغضب والانتقادات بين المواطنين، بعد الكشف عن تحديد تكلفة الغرفة الخاصة بنحو 400 ألف جنيه يومياً، بينما بلغت تكلفة السرير في العنبر العام 100 ألف جنيه في اليوم.

وقال مواطنون إن إدارة المستشفى تشترط سداد رسوم الإقامة مقدماً لمدة أربعة أيام، ما يرفع تكلفة الغرفة الخاصة إلى مليون و600 ألف جنيه، فيما تصل تكلفة السرير في العنبر العام إلى 400 ألف جنيه قبل احتساب أي رسوم إضافية للخدمات الطبية أو الأدوية.

وبحسب إفادات متداولة، فإن الرسوم تشمل الإقامة فقط، بينما تُفرض تكاليف منفصلة على الفحوصات والعلاجات والأدوية، إضافة إلى رسوم يومية تبلغ 20 ألف جنيه مقابل متابعة الطبيب المختص للحالة.

وأثارت الأسعار المقارنة مع تكلفة الإقامة في بعض الفنادق الراقية بالسودان، حيث اعتبر مواطنون أن الرسوم الجديدة تمثل عبئاً إضافياً على الأسر التي تواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية.

ويأتي الجدل في وقت يشهد فيه القطاع الصحي السوداني تحديات كبيرة مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل ونقص الخدمات الطبية، وسط مطالب شعبية بتوفير خدمات علاجية ميسرة تراعي الظروف الاقتصادية للمواطنين وتضمن حقهم في الحصول على الرعاية الصحية.

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول مستشفى شرق النيل يعكس أزمة أوسع تتعلق بارتفاع كلفة الخدمات الصحية في السودان، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين واستمرار الضغوط الاقتصادية التي خلفتها الحرب.