
إضراب المعلمين يتمدد في السودان.. نقابات مهنية تعلن تضامناً واسعاً وتحذر الحكومة من التصعيد
الخرطوم/ الغد السوداني – اتسعت دائرة التضامن النقابي مع إضراب المعلمين والمعلمات في عدد من الولايات السودانية، بعدما أعلنت نقابة الصحفيين السودانيين واللجنة المركزية للمختبرات الطبية وتجمع البيئيين السودانيين دعمها للحراك المطلبي المتواصل في ولايات الخرطوم والجزيرة وكسلا والنيل الأبيض، وسط دعوات للحكومة للاستجابة العاجلة لمطالب العاملين بقطاع التعليم.
وقالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان صدر الإثنين، إنها تتابع بقلق الأوضاع المتدهورة التي دفعت المعلمين إلى تنفيذ إضراب مفتوح ومتدرج احتجاجاً على تآكل الأجور وتأخر صرف المستحقات المالية منذ اندلاع الحرب، مؤكدة تضامنها الكامل مع حقهم المشروع في الإضراب السلمي والدفاع عن حقوقهم المهنية والاقتصادية.
وحملت النقابة الحكومة السودانية مسؤولية تفاقم الأزمة في قطاع التعليم، محذرة من اتخاذ أي إجراءات عقابية بحق المعلمين المضربين، وداعية إلى فتح حوار جاد مع ممثليهم وصرف المتأخرات المالية وإقرار حد أدنى عادل للأجور.
وفي الأثناء، أفادت لجنة المعلمين السودانيين باستمرار الاستجابة الواسعة للإضراب في ولايتي الجزيرة وكسلا. وأوضحت في تقريرها اليومي أن الإضراب حافظ على نسب التزام مرتفعة في جميع المراحل التعليمية بولاية الجزيرة في يومه الثاني، بينما استمر الإغلاق شبه الكامل لمعظم المدارس في ولاية كسلا للأسبوع الثاني على التوالي رغم محاولات متكررة لكسر الإضراب.
وأكدت اللجنة أن المشهد في الولايتين يعكس تماسك المعلمين ووحدة موقفهم للمطالبة بحقوقهم المالية والمهنية، في وقت تتجه فيه أنظار العاملين بالقطاع التعليمي إلى ولايات أخرى تشهد تحركات مماثلة، بينها الخرطوم والنيل الأبيض.
ويأتي هذا الحراك وسط أزمة اقتصادية متفاقمة وتحديات كبيرة تواجه قطاع التعليم في السودان منذ اندلاع الحرب، بينما يرى مراقبون أن اتساع دائرة الدعم النقابي قد يزيد من الضغوط على السلطات للاستجابة لمطالب المعلمين وتفادي مزيد من التعطيل للعملية التعليمية.
