ماذا دار خلف أبواب «الخماسية»؟.. «تأسيس» يكشف تفاصيل المشهد السوداني

الغد السوداني، متابعات -كشف الناطق الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، أحمد تقد لسان، تفاصيل مشاركة التحالف في اجتماعات الآلية الخماسية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكداً أن التحالف يعد طرفاً رئيسياً في أي ترتيبات سياسية مستقبلية تتعلق بإنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان.

 

وأوضح تقد لسان، في تصريحات صحفية، أن بعض القوى الرافضة للتعامل مع تحالف «تأسيس» تتبنى مواقف تتقاطع مع مصالح الحركة الإسلامية والسلطات القائمة في بورتسودان، معتبراً أن محاولات استبعاد التحالف من أي عملية سياسية «لا تستند إلى واقع سياسي أو ميداني».

 

وأشار إلى أن النقاشات التي شهدتها اجتماعات الآلية الخماسية ركزت على ضرورة عدم عودة الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني إلى المشهد السياسي بعد انتهاء الحرب، لافتاً إلى أن هذا الملف يحظى بتأييد واسع بين قطاعات كبيرة من السودانيين.

 

وفي ما يتعلق بمبادرة الحوار السوداني ـ السوداني، أكد تقد لسان دعم التحالف لأي جهد يهدف إلى جمع الأطراف السودانية على طاولة الحوار، لكنه شدد على أن نجاح أي عملية حوارية يتطلب وجود إرادة حقيقية للتوافق، مشيراً إلى أن الاجتماعات الأخيرة كشفت استمرار التباعد والانقسامات بين القوى السياسية والمدنية.

 

كما وجه انتقادات لبعض القوى المدنية المشاركة في المشاورات، متهماً إياها بالاستعجال في طرح تصورات للحكم الانتقالي قبل الوصول إلى توافق وطني شامل حول أسس السلام وإنهاء الحرب.

 

وعن أداء الآلية الخماسية، قال إن الجهود المبذولة حتى الآن لم تحقق التقدم المطلوب بسبب غياب التواصل المنتظم والاستراتيجية الواضحة للتعامل مع مختلف الأطراف السودانية، معتبراً أن الفجوات الزمنية بين الاجتماعات أسهمت في إبطاء مسار الحل السياسي وتعقيد المشهد.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو عملية سياسية شاملة، عقب توقيع عدد من القوى السياسية والمدنية في أديس أبابا على رؤية مشتركة تهدف إلى إطلاق مسار جديد لإنهاء الحرب وتعزيز فرص الانتقال المدني.