
المضاربات تدفع الدولار إلى 4400 جنيه والاقتصاد السوداني يواصل الانهيار
الخرطوم، الغد السوداني – سجل الجنيه السوداني تراجعاً حاداً إلى أدنى مستوياته على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي، بعدما بلغ سعر الصرف في السوق الموازية نحو 4400 جنيه للدولار الواحد، وسط تنامي المضاربات وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتغطية عمليات الاستيراد.
وأفاد متعاملون في سوق النقد الأجنبي بوجود طلبات كبيرة على الدولار خلال الأيام الأخيرة، خاصة لتمويل واردات الوقود والسلع الأساسية، ما أدى إلى تسارع وتيرة انخفاض العملة المحلية.
وبحسب متعاملين، بلغ سعر الريال السعودي 1140 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1171 جنيهاً، واليورو 5058 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5810 جنيهات، فيما سجل الجنيه المصري نحو 90 جنيهاً سودانياً.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الحرب وتراجع الإنتاج والصادرات مقابل زيادة الاعتماد على الواردات أسهما بشكل مباشر في اتساع فجوة النقد الأجنبي، ما زاد الضغوط على الجنيه السوداني.
مشيرين إلى أن انهيار قيمة العملة يعكس أزمة اقتصادية عميقة مرتبطة بتعطل القطاعات الإنتاجية وتراجع تحويلات المغتربين وتقلص المساعدات الخارجية، فضلاً عن اتساع نشاط السوق الموازية.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوداني ضغوطاً متزايدة نتيجة الحرب المستمرة، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قدرة المؤسسات المالية على توفير العملات الأجنبية، ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات ومستوى معيشة المواطنين.
