أزمة وقود خانقة في أم درمان.. طوابير طويلة واتهامات باضطراب التوزيع وسط نفي رسمي

الخرطوم ، الغد السوداني – شهدت مدينة أم درمان غرب الخرطوم تفاقمًا ملحوظًا في أزمة الوقود، حيث اشتكى مواطنون من شح البنزين واضطرارهم للوقوف لساعات طويلة أمام محطات الخدمة للحصول على حصص محدودة، في وقت نفت فيه وزارة الطاقة والنفط وجود أي أزمة.

وقال عدد من المواطنين لـ”الترا سودان” إنهم يصطفون منذ الصباح الباكر أمام الطلمبات دون ضمان الحصول على الوقود، مشيرين إلى أن النقص يتركز بشكل أكبر في البنزين مقارنة بالجازولين. كما رُصدت طوابير طويلة من المركبات أمام عدد من المحطات في أحياء أم درمان، في حين أغلقت بعض المحطات أبوابها بعد توقف الإمداد.

وأوضح أحد العاملين في محطة وقود أن الحصص لم تصل منذ الأيام الأولى لعيد الأضحى، دون أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة.

في المقابل، عزت وزارة الطاقة حالة الازدحام إلى ما وصفته بـ”الإقبال غير المبرر” من المواطنين، مؤكدة أن إمدادات الوقود مستقرة، وأن التوترات الخارجية، بما فيها الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لم تؤثر على السوق المحلي.

لكن هذا التبرير يأتي في وقت تتزامن فيه الأزمة مع اضطرابات في أسواق النفط العالمية نتيجة التوترات بين واشنطن وطهران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس – بحسب مراقبين – على الأسواق الإقليمية وأثّر على الإمدادات في السودان.

وتتكرر مشاهد الطوابير في العاصمة الخرطوم وعدد من المدن الأخرى، بينما يتراوح سعر جالون البنزين في المحطات الرسمية بين 27 و30 ألف جنيه، في حين يتجاوز في السوق الموازي 50 ألف جنيه. ويرى مختصون أن ارتفاع الأسعار مرتبط بتقلبات السوق العالمية، إلا أن السبب الأبرز يعود إلى ضعف التوزيع والرقابة الداخلية واتساع نشاط السوق السوداء.