“ترك” يتحدث عن “قناصة” وسط حشد مسلح وقلق أمني متصاعد

كسلا، الغد السوداني – اتهم الناظر محمد الأمين ترك، ناظر عموم قبائل الهدندوة، الخميس، جهات لم يسمها بنشر قناصة داخل سوق مدينة كسلا، بالتزامن مع حشد جماهيري نظمه أنصاره، في وقت شهدت فيه المدينة انتشارًا أمنيًا واسعًا لقوات الشرطة والقوات النظامية في عدة مناطق.

وقال ترك، خلال مخاطبته حشدًا من أنصاره بمدينة كسلا، إن منظمي الفعالية اضطروا إلى نقل موقع اللقاء إلى الجهة الغربية من المدينة “تجنبًا لأي احتكاكات أو مواجهات”، مضيفًا أن انعقاد المؤتمر الصحفي جاء رغم تمديد السلطات حالة الطوارئ لثلاثة أشهر إضافية.

وجاءت تصريحات ترك وسط أجواء من التوتر المتصاعد في شرق السودان، حيث دعا أنصاره إلى وقف السجالات القبلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 15 يومًا، قائلًا: “نريد هدنة في الميديا”، كما حث المكونات القبلية على إصدار بيانات تبرؤ من أي أفراد يسيئون للآخرين عبر المنصات الرقمية.

وفي ملف النزاعات القبلية، شدد ترك على ضرورة ترسيم الحدود بين القبائل، قائلاً إن مناطق تابعة لقبيلته “انتُزعت” خلال فترات سابقة وسلمت إلى جهات أخرى، مطالبًا باستعادتها، ومؤكدًا أن الصراعات القبلية “لن تنتهي إلا بالعفو والتعويضات”.

كما دعا زعماء القبائل إلى توقيع وثيقة تمنع القتال داخل مدينة كسلا، حفاظًا على المدنيين، مؤكدًا أن “السودان لن يؤتى من الشرق”، فيما نفى وجود أي رغبة لدى مكوناته في إشعال الصراع أو سفك الدماء.

وشارك في منصة المؤتمر قائد حركة نسور الشرق محمد أوقدف، الذي أكد أن كسلا “لن تشهد قتالًا قبليًا” في ظل وجود القوات النظامية وقيادات الإدارة الأهلية.

وتأتي هذه التطورات بينما تراقب الأوساط المحلية تصاعد التوترات القبلية والسياسية في شرق السودان، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع الأمنية إلى مواجهات جديدة.